فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 3305

يقدر على فداء لقيامهم وأهل دبا فتتبعت رجالهم نساءهم بكل مكان فوجد الأشعث في بني نهد وبني غطيف امرأتين وذلك أنه وقف فيها يسأل عن غراب وعقاب فقيل ما تريد إلى ذلك قال إن نساءنا يوم النجير خطفهن العقبان والغربان والذئاب والكلاب فقال بنو غطيف هذا غراب قال فما موضعه فيكم قالوا في الصيانة قال فنعم وانصرف وقال عمر لا ملك على عربي للذي أجمع عليه المسلمون معه قالوا ونظر المهاجر في أمر المرأة التي كان أبوها النعمان بن الجون أهداها لرسول الله صلى الله عليه و سلم فوصفها أنها لم تشتك قط فردها وقال لا حاجة لنا بها بعد أن أجلسها بين يديه وقال له لو كان لها عند الله خير لاشتكت فقال المهاجر لعكرمة متى تزوجتها قال وأنا بعدن فأهديت إلي بالجند فسافرت بها إلى مأرب ثم أوردتها العسكر فقال بعضهم دعها فإنها ليست بأهل أن يرغب فيها وقال بعضهم لا تدعها فكتب المهاجر إلى أبي بكر رحمه الله يسأله عن ذلك فكتب إليه أبو بكر إن أباها النعمان بن الجون أتى رسول الله ص فزينها له حتى أمره أن يجيئه بها فلما جاءه بها قال أزيدك أنهما لم تيجع شيئا قط فقال لو كان لها عند الله خير لاشتكت ورغب عنها فارغبوا عنها فأرسلها وبقي في قريش بعدما أمر عمر في السبي بالفداء عدة منهم بشرى بنت قيس بن أبي الكيسم عند سعد بن مالك فولدت له عمر وزرعة بنت مشرح عند عبدالله بن العباس ولدت له عليا وكتب أبو بكر إلى المهاجر يخيره اليمن أو حضرموت فاختار اليمن فكانت اليمن على أميرين فيروز والمهاجر وكانت حضرموت على أميرين عبيدة بن سعد على كندة والسكاسك وزياد بن لبيد على حضرموت وكتب أبو بكر إلى عمال الردة أما بعد فإن أحب من أدخلتم في أموركم إلي من لم يرتد ومن كان ممن لم يرتد فأجمعوا على ذلك فاتخذوا منها صنائع وائذنوا لمن شاء في الانصراف ولا تستعينوا بمرتد في جهاد عدو وقال الأشعث بن مئناس السكوني يبكي أهل النجير ... لعمري وما عمري علي بهين ... لقد كنت بالقتلى لحق ضنين ... فلا غرو إلا يوم أقرع بينهم ... وما الدهر عندي بعدهم بأمين ... فليت جنوب الناس تحت جنوبهم ... ولم تمش أنثى بعدهم لجنين ... وكنت كذات البو ريعت فأقبلت ... على بوها إذ طربت بحنين ...

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن موسى بن عقبة عن الضحاك بن خليفة قال وقع إلى المهاجر امرأتان مغنيتان غنت إحداهما بشتم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقطع يدها ونزع ثنيتها فكتب إليه أبو بكر رحمه الله بلغني الذي سرت به في المرأة التي تغنت وزمرت بشتيمة رسول الله صلى الله عليه و سلم فلولا ما قد سبقتني فيها لأمرتك بقتلها لأن حد الأنبياء ليس يشبه الحدود فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد أو معاهد فهو محارب غادر وكتب إليه أبو بكر في التي تغنت بهجاء المسلمين أما بعد فإنه بلغني أنك قطعت يد امرأة في أن تغنت بهجاء المسلمين ونزعت ثنيتها فإن كانت ممن تدعي الإسلام فأدب وتقدمة دون الملثة وإن كانت ذمية فلعمري لما صفحت عنه من الشرك أعظم ولو كنت تقدمت إليك في مثل هذا لبلغت مكروها فاقبل الدعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت