الصفراء والبيضاء ونصف السبي والحلقة والكراع وحائط من كل قرية ومزرعة على أن يسلموا ثم أنتم آمنون بأمان الله ولكم ذمة خالد بن الوليد وذمة أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم وذمة المسلمين على الوفاء كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن طلحة عن عكرمة عن أبي هريرة قال لما صالح خالد مجاعة صالحه على الصفراء والبيضاء والحلقة وكل حائط رضانا في كل ناحية ونصف المملوكين فأبوا ذلك فقال خالد أنت بالخيار ثلاثة أيام فقال سلمة بن عمير يا بني حنيفة قاتلوا عن أحسابكم ولا تصالحوا على شيء فإن الحصن حصين والطعام كثير وقد حضر الشتاء فقال مجاعة يا بني حنيفة أطيعوني واعصوا سلمة فإنه رجل مشؤوم قبل أن يصيبكم ما قال شرحبيل بن مسيلمة قبل أن تستردف النساء غير رضيات وينكحن غير خطيبات فأطاعوه وعصوا سلمة وقبلوا قضيته وقد بعث أبو بكر رضي الله عنه بكتاب إلى خالد مع سلمة بن سلامة بن وقش يأمره إن ظفره الله عز و جل أن يقتل من جرت عليه المواسي من بني حنيفة فقدم فوجده قد صالحهم فوفى لهم وتم على ما كان منه وحشرت بنو حنيفة إلى البيعة والبراءة مما كانوا عليه إلى خالد وخالد في عسكره فلما اجتمعوا قال سلمة بن عمير لمجاعة استأذن لي على خالد أكلمه في حاجة له عندي ونصيحة وقد أجمع أن يفتك به فكلمه فأذن له فأقبل سلمة بن عمير مشتملا على السيف يريد ما يريد فقال من هذا المقبل قال مجاعة هذا الذي كلمتك فيه وقد أذنت له قال أخرجوه عني فأخرجوه عنه ففتشوه فوجدوا معه السيف فلعنوه وشتموه وأوثقوه وقالوا لقد أردت أن تهلك قومك وايم الله ما أردت إلا أن تستأصل بنو حنيفة وتسبى الذرية والنساء وايم الله لو أن خالدا علم أنك حملت السلاح لقتلك وما نأمنه إن بلغه ذلك أن يقتلك وأن يقتل الرجال ويسبي النساء بما فعلت ويحسب أن ذلك عن ملإ منا فأوثقوه وجعلوه في الحصن وتتابع بنو حنيفة على البراء مما كانوا عليه وعلى الإسلام وعاهدهم سلمة على ألا يحدث حدثا ويعفوه فأبوا ولم يثقوا بحمقه أن يقبلوا منه عهدا فأفلت ليلا فعمد إلى عسكر خالد فصاح به الحرس وفزعت بنو حنيفة فاتبعوه فأدركوه في بعض الحوائط فشد عليهم بالسيف فاكتنفوه بالحجارة وأجال السيف على حلقه فقطع أوداجه فسقط في بئر فمات كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الضحاك بن يربوع عن أبيه قال صالح خالد بني حنيفة جميعا إلا ما كان بالعرض والقرية فإنهم سبوا عند انبثاث الغارة فبعث إلى أبي بكر ممن جرى عليه القسم بالعرض والقرية من بني حنيفة أو قيس بن ثعلبة أو يشكر خمسمائة رأس
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال ثم إن خالدا قال لمجاعة زوجني ابنتك فقال له مجاعة مهلا إنك قاطع ظهري وظهرك معي عند صاحبك قال أيها الرجل زوجني فزوجه فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه كتابا يقطر الدم لعمري يابن أم خالد إنك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجفف بعد قال فلما نظر خالد في الكتاب جعل يقول هذا عمل الأعيسر يعني عمر بن الخطاب وقد بعث خالد بن الوليد وفدا من بني حنيفة إلى أبي بكر فقدموا عليه فقال لهم أبو بكر ويحكم ما هذا الذي استزل منكم ما استزل قالوا يا خليفة رسول الله قد كان الذي بلغك مما أصابنا كان أمرا لم يبارك الله عز و جل له ولا لعشيرته فيه قال على ذلك ما الذي دعاكم به قالوا كان يقول يا ضفدع نقي نقي لا الشارب تمنعين ولا الماء تكدرين لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ولكن قريشا قوم يعتدون