العسكر صوت ضربته فما تتام آخر الناس مع علي عليه السلام حتى فتح الله له ولهم
حدثنا أبو كريب قال حدثنا يونس بن بكير قال حدثنا المسيب بن مسلم الأودي قال حدثنا عبدالله بن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج فلما نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس وإن أبا بكر أخذ راية رسول الله ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع فأخذها عمر فقاتل قتالا شديدا هو أشد من القتال الأول ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله فقال أما والله لأعطينها غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يأخذها عنوة قال وليس ثم علي عليه السلام فتطاولت لها قريش ورجا كل واحد منهم أن يكون صاحب ذلك فأصبح فجاء علي عليه السلام على بعير له حتى أناخ قريبا من خباء رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو أرمد وقد عصب عينيه بشقة برد قطري فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم مالك قال رمدت بعد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ادن مني فدنا فتفل في عينيه فما وجعهما حتى مضى لسبيله ثم أعطاه الراية فنهض بها معه وعليه حلة أرجوان حمراء قد اخرج خملها فأتى مدينة خيبر وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر معصفر يمان وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز ويقول ... قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب ...
فقال علي عليه السلام ... أنا الذي سمتني أمي حيدره ... أكيلكم بالسيف كيل السندره ... ليث بغابات شديد قسوره ...
فاختلفا ضربتين فبدره علي فضربه فقد الحجر والمغفر ورأسه حتى وقع في الأضراس وأخذ المدينة
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن الحسن عن بعض أهله عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم برايته فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده فتناول علي رضي الله عنه بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ثم ألقاه من يده حين فرغ فلقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال ولما فتح رسول الله صلى الله عليه و سلم القموص حصن ابن أبي الحقيق أتي رسول الله بصفية بنت حيي بن أخطب وبأخرى معها فمر بهما بلال وهو الذي جاء بهما على قتلى من قتلى يهود فلما رأتهم التي مع صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها فلما رآها رسول الله قال أغربوا عني هذه الشيطانة وأمر بصفية فحيزت خلفه وألقي عليها رداؤه فعرف المسلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد اصطفاها لنفسه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لبلال فيما بلغني حين رأى من تلك اليهودية ما رأى أنزعت منك الرحمة يا بلال حيث تمر بامرأتين على قتلى رجالهما وكانت صفية قد رأت في المنام وهي عروس بكنانة بن الربيع بن ابي الحقيق أن قمرا وقع في حجرها فعرضت رؤياها على زوجها فقال ما هذا إلا أنك تمنين ملك الحجاز محمدا فلطم وجهها لطمة اخضرت عينها منها فأتي بها رسول الله صلى الله عليه و سلم وبها أثر منها فسألها ما هو فأخبرته هذا الخبر