فهرس الكتاب

الصفحة 2275 من 3305

ومن معه وتبعهم أبو داود فوقع عامة أصحاب زياد في نهر السرجنان وقتل عامة رجالهم المتخلفين ونزل أبو داود عسكرهم وحوى ما فيه ولم يتبع زيادا ولا أصحابه وأكثر من تبعهم سرعان من سرعان خيل أبي داود إلى مدينة بلخ لم يجاوزها ومضى زياد ويحيى ومن معهما إلى الترمذ وأقام أبو داود يومه ذلك ومن الغد ولم يدخل مدينة بلخ واستصفى أموال من قتل بالسرجنان ومن هرب من العرب وغيرهم واستقامت بلخ لأبي داود

ثم كتب إليه أبو مسلم يأمره بالقدوم عليه ووجه النضر بن صبيح المري على بلخ وقدم أبو داود واجتمع رأي أبي داود وأبي مسلم على أن يفرقا بين علي وعثمان ابني الكرماني فبعث أبو مسلم عثمان عاملا على بلخ فلما قدمها استخلف الفرافصة بن ظهير العبسي على مدينة بلخ وأقبلت المضرية من ترمذ عليهم مسلم بن عبد الرحمن الباهلي فالتقوا وأصحاب عثمان بن جديع بقرية بين البروقان وبين الدستجرد فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم أصحاب عثمان بن جديع وغلب المضرية ومسلم بن عبد الرحمن على مدينة بلخ وأخرجوا الفرافصة منها وبلغ عثمان بن جديع الخبر والنضر بن صبيح وهما بمرو الروذ فأقبلا نحوهم وبلغ أصحاب زياد بن عبد الرحمن فهربوا من تحت ليلتهم وعتب النضر في طلبهم رجاء أن يفوتوا ولقيهم أصحاب عثمان بن جديع فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم أصحاب عثمان بن جديع وأكثروا فيهم القتل ومضت المضرية إلى أصحابها ورجع أبو داود من مرو إلى بلخ وسار أبو مسلم ومعه علي بن جديع إلى نيسابور واتفق رأي أبي مسلم ورأي أبي داود على أن يقتل أبو مسلم عليا ويقتل أبو داود عثمان في يوم واحد فلما قدم أبو داود بلخ بعث عثمان عاملا على الختل فيمن معه من يماني أهل مرو وأهل بلخ وربعيهم فلما خرج من بلخ خرج أبو داود فاتبع الأثر فلحق عثمان على شاطئ نهر بوخش من أرض الختل فوثب أبو داود على عثمان وأصحابه فحبسهم جميعا ثم ضرب أعناقهم صبرا وقتل أبو مسلم في ذلك اليوم علي بن الكرماني وقد كان أبو مسلم أمره أن يسمي له خاصته ليوليهم ويأمر لهم بجوائز وكسا فسماهم له فقتلهم جميعا

وفي هذه السنة قدم قحطبة بن شبيب على أبي مسلم خراسان منصرفا من عند إبراهيم بن محمد بن علي ومعه لواؤه الذي عقد له إبراهيم فوجهه أبو مسلم حين قدم عليه على مقدمته وضم إليه الجيوش وجعل له العزل والاستعمال وكتب إلى الجنود بالسمع والطاعة

وفيها وجه قحطبة إلى نيسابور للقاء نصرر فذكر علي بن محمد أن أبا الذيال والحسن بن رشيد وأبا الحسن الجشمي أخبروه أن شيبان بن سلمة الحروري لما قتل لحق أصحابه بنصر وهو بنيسابور وكتب إليه النابي بن سويد العجلي يستغيث فوجه إليه نصر ابنه تميم بن نضر في ألفين وتهيأ نصر على أن يسير إلى طوس ووجه أبو مسلم قحطبة بن شبيب في قواد منهم القاسم بن مجاشع وجهور بن مرار فأخذ القاسم من قبل سرخس وأخذ جهور من قبل أبيورد فوجه تميم عاصم بن عمير السغدي إلى جهور وكان أدناهم منه فهزمه عاصم بن عمير فتحصن في كبادقان وأطل قحطبة والقاسم على النابي فأرسل تميم إلى عاصم أن ارحل عن جهور وأقبل فتركه وأقبل فقاتلهم قحطبة

قال أبو جعفر فأما غير الذين روى عنهم علي بن محمد ما ذكرنا في أمر قحطبة وتوجيه أبي مسلم إياه إلى نصر وأصحابه فإنه ذكر أن أبا مسلم لما قتل شيبان الخارجي وابني الكرماني ونفى نصرا عن مرو وغلب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت