خراسان وجه عماله على بلادها فاستعمل سباع بن النعمان الأزدي على سمرقند وأبا داود خالد بن إبراهيم على طخارستان ووجه محمد بن الأشعث إلى الطبسين وفارس وجعل مالك بن الهيثم على شرطته ووجه قحطبة إلى طوس ومعه عدة من القواد منهم أبو عون عبد الملك بن يزيد ومقاتل بن حكيم العكي وخالد بن برمك وخازم بن خزيمة والمنذر بن عبد الرحمن وعثمان بن نهيك وجهور بن مرار العجلي وأبو العباس الطوسي وعبد الله بن عثمان الطائي وسلمة بن محمد وأبو غانم عبد الحميد بن ربعي وأبو حميد وأبو الجهم وجعله أبو مسلم كاتبا لقحطبة على الجند وعامر بن إسماعيل ومحرز بن إبراهيم في عدة من القواد فلقي من بطوس فانهزموا وكان من مات منهم في الزحام أكثر ممن قتل فبلغ عدة القتلى يومئذ بضعة عشر ألفا ووجه أبو مسلم القاسم بن مجاشع إلى نيسابور على طريق المحجة وكتب إلى قحطبة يأمره بقتال تميم بن نصر بن سيار والنابي بن سويد ومن لجأ من أهل خراسان وأن يصرف إليه موسى بن كعب إلى من أبيورد فلما قدم قحطبة أبيورد صرف موسى بن كعب إلى أبي مسلم وكتب إلى مقاتل بن حكيم يأمره أن يوجه رجلا إلى نيسابور ويصرف منها القاسم بن مجاشع فوجه أبو مسلم علي بن معقل في عشرة آلاف إلى تميم بن نصر وأمره إذا دخل قحطبة طوس أن يستقبله وينضم إليه فسار علي بن معقل حتى نزل قرية يقال لها حلوان وبلغ قحطبة مسير علي ونزوله حيث نزل فجعل السير إلى السوذقان وهو معسكر تميم بن نصر والنابي بن سويد ووجه على مقدمته أسيد بن عبد الله الخزاعي في ثلاثة آلاف رجل من شيعة أهل نسا وأبيورد فسار حتى نزل قرية يقال لها حبوسان فتعبأ تميم والنابي لقتاله فكتب أسيد إلى قحطبة يعلمه ما أجمعوا عليه من قتاله وأنه إن لم يعجل القدوم عليه حاكمهم إلى الله عز و جل وأخبره أنهما في ثلاثين ألفا من صناديد أهل خراسان وفرسانهم فوجه قحطبة مقاتل بن حكيم العكي في ألف وخالد بن برمك في ألف فقدما على أسيد وبلغ ذلك تميما والنابي فكسرهما ثم قدم عليهم قحطبة بمن معه وتعبأ لقتال تميم وجعل على ميمنته مقاتل بن حكيم وأبا عون عبد الملك بن يزيد وخالد بن برمك وعلى ميسرته أسيد بن عبد الله الخزاعي والحسن بن قحطبة والمسيب بن زهير وعبد الجبار بن عبد الرحمن وصار هو في القلب ثم زحف إليهم فدعاهم إلى كتاب الله عز و جل وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم وإلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه و سلم فلم يجيبوه فأمر الميمنة والميسرة أن يحملوا فاقتتلوا قتالا شديدا أشد ما يكون من القتال فقتل تميم بن نصر في المعركة وقتل معه منهم مقتلة عظيمة واستبيح عسكرهم وأفلت النابي في عدة فتحصنوا في المدينة وأحاطت بهم الجنود فنقبوا الحائط ودخلوا إلى المدينة فقتلوا النابي ومن كان معه وهرب عاصم بن عمير السمرقندي وسالم بن رواية السعيدي إلى نصر بن سيار بنيسابور فأخبراه بمقتل تميم والنابي ومن كان معهما فلما غلب قحطبة على عسكرهم بما فيه صير إلى خالد بن برمك قبض ذلك ووجه مقاتل بن حكيم العكي على مقدمته إلى نيسابور فبلغ ذلك نصر بن سيار فارتحل هاربا في أثر أهل أبرشهر حتى نزل قومس وتفرق عنه أصحابه فسار إلى نباتة بن حنظلة بجرجان وقدم قحطبة نيسابور بجنوده
وفي هذه السنة قتل نباتة بن حنظلة عامل يزيد بن عمر بن هبيرة على جرجان
ذكر علي بن محمد أن زهير بن هنيد وأبا الحسن الجشمي وجبلة بن فروخ وأبا عبد الرحمن الأصبهاني