فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 3305

أجله وهو في يده ليقتلنه فدعا به يوسف فجلس على دكان بالحيرة وحضر الناس وبسط عليه فلم يكلمه واحدة حتى شتمه يوسف فقال يابن الكاهن يعني شق بن صعب الكاهن فقال له خالد إنك لأحمق تعيرني بشرفي ولكنك يابن السباء إنما كان أبوك سباء يعني يبيع الخمر ثم رده إلى حبسه ثم كتب إليه هشام يأمره بتخلية سبيله في شوال من سنة إحدى وعشرين ومائة فنزل خالد في قصر إسماعيل بن عبد الله بدوران خلف جسر الكوفة وخرج يزيد بن خالد وحده فأخذ على بلاد طيئ حتى ورد دمشق وخرج خالد ومعه إسماعيل والوليد قد جهزهم عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص وبعث بالأثقال إلى قصر بني مقاتل وكان يوسف قد بعث خيلا فأخذت الزاد والأثقال والإبل وموالي لخالد كانوا فيها فضرب وباع ما أخذ لهم ورد بعض الموالي إلى الرق فقدم خالد قصر بني مقاتل وقد أخذ كل شيء لهم فسار إلى هيت ثم تحملوا إلى القرية وهي بإزاء باب الرصافة فأقام بها بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة والمحرم وصفر لا يأذن لهم هشام في القدوم عليه والأبرش يكاتب خالدا وخرج زيد بن علي فقتل

قال الهيثم بن عدي فيما ذكر عنه وكتب يوسف إلى هشام إن أهل هذا البيت من بني هاشم قد كانوا هلكوا جوعا حتى كانت همة أحدهم قوت عياله فلما ولي خالد العراق أعطاهم الأموال فقووا بها حتى تاقت أنفسهم إلى طلب الخلافة وما خرج زيد إلا عن رأي خالد والدليل على ذلك خالد بالقرية على مدرجة العراق ينتشق أخبارها

فسكت هشام حتى فرغ من قراءة الكتاب ثم قال للحكم بن حزن القيني وكان على الوفد وقد أمره يوسف بتصديق ما كتب به ففعل فقال له هشام كذبت وكذب من أرسلك ومهما اتهمنا خالدا فلسنا نتهمه في طاعة وأمر به فوجئت عنقه وبلغ الخبر خالدا فسار حتى نزل دمشق فأقام حتى حضرت الصائفة فخرج فيها ومعه يزيدوهشام ابنا خالد بن عبد الله وعلى دمشق يومئذ كلثوم بن عياض القسري وكان متحاملا على خالد فلما أدربوا ظهر في دور دمشق حريق كل ليلة يلقيه رجل من أهل العراق يقال له أبو العمرس وأصحاب له فإذا وقع الحريق أغاروا يسرقون وكان إسماعيل بن عبد الله والمنذر بن أسد بن عبد الله وسعيد ومحمد ابنا خالد بالساحل لحدث كان من الروم فكتب كلثوم إلى هشام يذكر الحريق ويخبره أنه لم يكن قط وإنه عمل موالي خالد يريدون الوثوب على بيت المال فكتب إليه هشام يأمره أن يحبس آل خالد الصغير منهم والكبير ومواليهم والنساء فأخذ إسماعيل والمنذر ومحمد وسعيد من الساحل فقدم بهم في الجوامع ومن كان معهم من مواليهم وحبس أم جرير بنت خالد والرائقة وجميع النساء والصبيان ثم ظهر على أبي العمرس فأخذ ومن كان معه فكتب الوليد بن عبد الرحمن عامل خراج دمشق إلى هشام يخبره بأخذ أبي العمرس فأخذ ومن كان معه سماهم رجلا رجلا ونسبهم إلى قبائلهم وأمصارهم ولم يذكر فيهم أحد من موالي خالد فكتب هشام إلى كلثوم يشتمه ويعنفه ويأمره بتخلية سبيل جميع من حبس منهم فأرسلهم جميعا واحتبس الموالي رجاء أن يكلمه فيهم خالد إذا قدم من الصائفة فما أقبل الناس وخرجوا عن الدرب بلغ خالدا حبس أهله ولم يبلغه تخليتهم فدخل يزيد بن خالد في غمار الناس حتى أتى حمص وأقبل خالد حتى نزل منزله من دمشق فلما أصبح أتاه الناس فبعث إلى ابنتيه زينت وعاتكة فقال إني قد كبرت وأحببت أن تليا خدمتي فسرتا بذلك ودخل عليه إسماعيل أخوه ويزيد وسعيد ابناه وأمر بالإذن فقامت ابنتاه لتتنحيا فقال ومالهما تتنحيان وهشام في كل يوم يسوقهن إلى الحبس فدخل الناس فقام إسماعيل وابناه دون ابنتيه يسترونهما فقال خالد خرجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت