موضع ذكر فيه تبشير إبراهيم بغلام فإنما ذكر تبشير الله إياه به من زوجته سارة فالواجب أن يكون ذلك في قوله فبشرناه بغلام حليم ( 1 ) نظير ما في سائر سور القرآن من تبشيره إياه به من زوجته سارة
وأما اعتلال من اعتل بأن الله لم يكن يأمر إبراهيم بذبح إسحاق وقد أتته البشارة من الله قبل ولادته وولادة يعقوب منه من بعده فإنها علة غير موجبة صحة ما قال وذلك أن الله إنما أمر إبراهيم بذبح إسحاق بعد إدراك إسحاق السعي وجائز أن يكون يعقوب ولد له قبل أن يؤمر أبوه بذبحه وكذلك لا وجه لاعتلال من اعتل في ذلك بقرن الكبش أنه رآه معلقا في الكعبة وذلك أنه غير مستحيل أن يكون حمل من الشام إلى الكعبة فعلق هنالك