على يدك والألم على قلبك وأن يكون الأجل قد دنا فتلقى الله عز و جل أجذم وقد قطعت يدك كراهية للقائه أو أن يكون في الأجل تأخير وقد قطعت يدك فتعيش أجذم وتعير ولدك فتركها وخرج شريح فسألوه فأخبرهم بما أشار به فلاموه وقالوا هلا أشرت عليه بقطعها فقال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم المستشار مؤتمن
حدثني عبدالله بن أحمد المروزي قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال قال عبدالله سمعت بعض من يحدث أنه أرسل إلى شريح يستشيره في قطع يده فقال لا تفعل إنك إن عشت صرت أجذم وإن هلكت إياك جانيا على نفسك قال أنام والطاعون في لحاف فعزم أن يفعل فلما نظر إلى النار والمكاوي جزع وترك ذلك
حدثني عمر قال حدثنا عبدالملك بن قريب الأصمعي قال حدثني ابن أبي زياد قال لما حضرت زيادا الوفاة قال له ابنه يا أبت قد هيأت لك ستين ثوبا أكفنك فيها قال يا بني قد دنا من أبيك لباس خير من لباسه هذا أو سلب سريع فمات فدفن بالثوية إلى جانب الكوفة وقد توجه يزيد إلى الحجاز واليا عليها فقال مسكين بن عامر بن شريح بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبدالله بن دارم ... رأيت زيادة الإسلام ولت ... جهارا حين ودعنا زياد ...
وقال الفرزدق لمسكين ولم يكن هجا زيادا حتى مات ... أمسكين أبكى الله عينك إنما ... جرى في ضلال دمعها فتحدرا ... بكيت امرأ من آل ميسان كافرا ... ككسرى على عدانه أو كقيصرا ... أقول له لما أتاني نعيه ... به لا بظبي بالصريمة أعفرا ...
فأجابه مسكين فقال ... ألا أيها المرء الذي لست ناطقا ... ولا قاعدا في القوم إلا انبرى ليا ... فجئني بعم مثل عمي أو أب ... كمثل أبي أو خال صدق كخاليا ... كعمرو بن عمرو أو زرارة والدا ... أو البشر من كل فرعت الروابيا ... وما زال بي مثل القناة وسابح ... وخطارة غب السرى من عياليا ... فهذا لأيام الحفاظ وهذه ... لرحلي وهذا عدة لارتحاليا ... وقال الفرزدق ... أبلغ زيادا إذا لاقيت مصرعه ... أن الحمامة قد طارت من الحرم ... طارت فما زال ينميها قوادمها ... حتى استغاثت إلى الأنهار والأجم ...
حدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي عن سليمان قال حدثني عبدالله عن جرير بن حازم عن جرير بن يزيد قال رأيت زيادا فيه حمرة في عينه اليمنى انكسار أبيض اللحية مخروطها عليه قميص مرقوع وهو على بغلة عليها لجامها قد أرسنها