فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 3305

فراسخ من جنبلاء ولم يقم بالكوفة وتبعته جماعة من الزيدية واجتمعت على نصرته جماعة من قرب من تلك الناحية من الأعراب وأهل الطفوف والسيب الأسفل وإلى ظهر واسط ثم اقام بالبستان فكثر جمعه فوجه محمد بن عبدالله لمحاربته الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب وضم إليه من ذوي البأس والنجدة من قواده جماعة مثل خالد بن عمران وعبد الرحمن بن الخطاب المعروف بوجه الفلس وأبي السناء الغنوي وعبد الله بن نصر بن حمزة وسعد الضبابي ومن الإسحاقية أحمد بن محمد بن الفضل وجماعة من خاصة الخراسانية وغيرهم

وشخص الحسين بن إسماعيل فنزل بإزاء هفندي في وجه يحيى بن عمر لا يقدم عليه الحسين بن إسماعيل ومن معه وقصد يحيى نحو البحرية وهي قرية بينها وبين قسين خمسة فراسخ ولو شاء الحسين أن يلحقه لحقه ثم مضى يحيى بن عمر في شرقي السيب والحسين في غربيه حتى صار إلى أحمد أباذ فعبر إلى ناحية سورا وجعل الجند لا يلحقون ضعيفا عجز عن اللحاق بيحيى إلا أخذوه وأوقعوا بمن صار إلى يحيى بن عمر من أهل تلك القرى

وكان أحمد بن الفرج المعروف بابن الفزاري يتولى معونة السيب لمحمد بن عبد الله فحمل ما اجتمع عنده من حاصل السيب قبل دخول يحيى بن عمر أحمد اباذ فلم يظفر به

ومضى يحيى بن عمر نحو الكوفة فلقيه عبد الرحمن بن الخطاب وجه الفلس فقاتله بقرب جسر الكوفة قتالا شديدا فانهزم عبد الرحمن بن الخطاب وانحاز إلى ناحية شاهي ووافاه الحسين بن إسماعيل فعسكر بها ودخل يحيى بن عمر الكوفة واجتمعت إليه الزيدية ودعا إلى الرضا من آل محمد وكثف أمره واجتمعت إليه جماعة من الناس وأحبوه وتولاه العامة من أهل بغداد ولا يعلم أنهم تولوا من أهل بيته غيره وبايعه بالكوفة جماعة لهم بصائر وتدبير في تشيعهم ودخل فيهم أخلاط لا ديانة لهم

وأقام الحسين بن إسماعيل بشاهي واستراح وأراح أصحابه دوابهم ورجعت إليهم أنفسهم وشربوا العذب من ماء الفرات واتصلت بهم الأمداد والميرة والأموال وأقام يحيى بن عمر بالكوفة يعد العدد ويطبع السيوف ويعرض الرجال ويجمع السلاح

وإن جماعة من الزيدية ممن لا علم له بالحرب اشاروا على يحيى بمعالجة الحسين وألحت عليه عوام أصحابه بمثل ذلك فزحف إليه من ظهر الكوفة من وراء الخندق ليلة الاثنين لثلاث عشرة خلت من رجب ومعه الهيضم العجلي في فرسان من بني عجل وأناس من بني أسد ورجالة من أهل الكوفة ليسوا بذوي علم ولا تدبير ولا شجاعة فأسروا ليلتهم ثم صبحوا حسينا وأصحابه وأصحاب حسين مستريحون ومستعدون فثاروا إليهم في الغلس فرموا ساعة ثم حمل عليهم أصحاب الحسين فانهزموا ووضع فيهم السيف فكان أول أسير الهيضم بن العلاء بن جمهور العجلي فانهزم رجالة أهل الكوفة وأكثرهم عزل بغير سلاح ضعفي القوى خلقان الثياب فداستهم الخيل وانكشف العسكر عن يحيى بن عمر وعليه جوشن تبتي وقد تقطر به البرذون الذي أخذه من عبد الله بن محمد فوقف عليه ابن لخالد بن عمران يقال له خير فلم يعرفه وظن أنه رجل من أهل خراسان لما رأى عليه الجوشن ووقف عليه أيضا أبو الغور بن خالد بن عمران فقال لخير بن خالد يا أخي هذا والله أبو الحسين قد انفرج قلبه وهو نازل لا يعرف القصة لانفراج قلبه فأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت