فهرس الكتاب

الصفحة 2987 من 3305

خير رجلا من اصحابه المواصلين من العرفاء يقال له محسن بن المنتاب فنزل إليه فذبحه وأخذ رأسه وجعله في قوصرة ووجهه مع عمر بن الخطاب أخى عبد الرحمن بن الخطاب إلى محمد بن عبد الله بن طاهر

وادعى قتله غير واحد فذكر عن العرس بن عراهم أنهم وجدوه باركا ووجدوا خاتمه مع رجل يعرف بالعسقلاني مع سيفه وادعى أنه طعنه وسلبه وادعى سعد الضبابي أنه قتله

وذكر عن أبي الحسين خال أبي السناء أنه طعن في الغلس رجلا في ظهره لا يعرفه فأصابوا في ظهر أبي الحسين طعنة ولا يدرى من قتله لكثرة من ادعاه وورد الرأس دار محمد بن عبد الله بن طاهر وقد تغبر فطلبوا من يقور ذلك اللحم ويخرج الحدقة والغلصمة فلم يوجد وهرب الجزارون وطلب ممن في السجن من الخرمية الذباحين من يفعل ذلك فلم يقدم عليه أحد إلا رجل من عمال السجن الجديد يقال له سهل بن الصغدي فإنه تولى إخراج دماغه وعينيه وقوره بيديه وحشي بالصبر والمسك والكافور بعد أن غسل وصير في القطن وذكر أنهم رأوا بجنبيه ضربة بالسيف منكرة

ثم إن محمد بن عبد الله بن طاهر أمر بحمل رأسه إلى المستعين من غد اليوم الذي وافاه فيه وكتب إليه بالفتح بيده ونصب رأسه بباب العامة بسامرا واجتمع الناس لذلك وكثروا وتذمروا وتولى إبراهيم الديرج نصبه لأن إبراهيم بن إسحاق خليفة محمد بن عبد الله أمره فنصبه لحظة ثم حط ورد إلى بغداد لينصب بها بباب الجسر فلم يتهيأ ذلك لمحمد بن عبد الله لكثرة من اجتمع من الناس وذكر لمحمد بن عبد الله أنهم على أخذه اجتمعوا فلم ينصبه وجعله في صندوق في بيت السلاح في داره ووجه الحسين بن إسماعيل بالأسرى ورؤوس من قتل معه مع رجل يقال له أحمد بن عصمويه ممن كان مع إسحاق بن إبراهيم فكدهم وأجاعهم وأساء بهم فأمر بهم فحبسوا في سجن الجديد وكتب فيهم محمد بن عبد الله يسأل الصفح عنهم فأمر بتخليتهم وأن تدفن الرؤوس ولا تنصب فدفنت في قصر بباب الذهب

وذكر عن بعض الطاهريين أنه حضر مجلس محمد بن عبد الله وهو يهنأ بمقتل يحيى بن عمر وبالفتح وجماعة من الهاشميين والطالبيين وغيرهم حضور فدخل عليه داود بن القاسم أبو هاشم الجعفري فيمن دخل فسمعهم يهنئونه فقال أيها الأمير إنك لتهنئأ بقتل رجل لو كان رسول الله صلى الله عليه و سلم حيا لعزي به فما رد عليه محمد بن عبد الله شيئا فخرج أبو هاشم الجعفري وهو يقول ... يا بني طاهر كلوه وبيا ... إن لحم النبي غير مري ... إن وترا يكون طالبه الل ... ه لوتر نجاحه بالحري ...

وكان المستعين قد وجه كلباتكين مددا للحسين ومستظهرا به فلحق حسينا بعد ما هزم القوم وقتل يحيى بن عمر فمضى ومعهم صاحب بريد الكوفة فلقي جماعة ممن كان معه يحيى بن عمر ومعهم أسوقة وأطعمة يريدون عسكر يحيى فوضع فيهم السيف فقتلهم ودخل الكوفة فأراد أن ينهبها ويضع السيف في أهلها فمنعه الحسين وآمن الأسود والأبيض بها واقام أياما ثم انصرف عنها

وفي هذه السنة كان خروج الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب في شهر رمضان منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت