ليلة القادسية كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد قالوا وأصبحوا ليلة القادسية وهي صبحة ليلة الهرير وهي تسمى ليلة القادسية من بين تلك الأيام والناس حسرى لم يغمضوا ليلتهم كلها فسار القعقاع في الناس فقال إن الدبرة بعد ساعة لمن بدأ القوم فاصبروا ساعة واحملوا فإن النصر مع الصبر فآثروا الصبر على الجزع فاجتمع إليه جماعة من الرؤساء وصمدوا لرستم حتى خالطوا الذين دونه مع الصبح ولما رأت ذلك القبائل قام فيها رجال فقام قيس بن عبد يغوث والأشعث بن قيس وعمرو بن معديكرب وابن ذي السهمين الخثعمي وابن ذي البردين الهلالي فقالوا لا يكونن هؤلاء أجد في أمر الله منكم ولا يكونن هؤلاء لأهل فارس أجرأ على الموت منكم ولا أسخى أنفسا عن الدنيا تنافسوها فحملوا مما يليهم حتى خالطوا الذين بإزائهم وقام في ربيعة رجال فقالوا أنتم أعلم الناس بفارس وأجرؤهم عليهم فيما مضى فما يمنعكم اليوم أن تكونوا أجرأ مما كنتم بالجرأة فكان أول من زال حين قام قائم الظهيرة الهرمزان والبيرزان فتأخرا وثبتا حيث انتهيا وانفرج القلب حين قام قائم الظهيرة وركد عليهم النقع وهبت ريح عاصف فقلعت طيارة رستم عن سريره فهوت في العتيق وهي دبور ومال الغبار عليهم وانتهى القعقاع ومن معه إلى السرير فعثروا به وقد قام رستم عنه حين طارت الريح بالطيارة إلى بغال قد قدمت عليه بمال يومئذ فهي واقفة فاستظل في ظل بغل وحمله وضرب هلال بن علفة الحمل الذي رستم تحته فقطع حباله ووقع عليه أحد العدلين ولا يراه هلال ولا يشعر به فأزال من ظهره فقارا ويضربه ضربة فنفحت مسكا ومضى رستم نحو العتيق فرمى بنفسه فيه واقتحمه هلال عليه فتناوله وقد عام وهلال قائم فأخذ برجله ثم خرج به إلى الجد فضرب جبينه بالسيف حتى قتله ثم جاء به حتى رمى به بين أرجل البغال وصعد السرير ثم نادى قتلت رستم ورب الكعبة إلي فأطافوا به وما يحسون السرير ولا يرونه وكبروا وتنادوا وانبت قلب المشركين عندها وانهزموا وقام الجالنوس على الردم ونادى أهل فارس إلى العبور وانسفر الغبار فأما المقترنون فإنهم جشعوا فتهافتوا في العتيق فوخزهم المسلمون برماحهم فما أفلت منهم مخبر وهم ثلاثون ألفا وأخذ ضرار بن الخطاب درفش كابيان فعوض منها ثلاثين ألفا وكانت قيمتها ألف ألف ومائتي ألف وقتلوا في المعركة عشرة آلاف سوى من قتلوا في الأيام قبله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية عن عمرو بن سلمة قال قتل هلال بن علفة رستم يوم القادسية كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن ابن مخراق عن أبي بن كعب الطائي عن أبيه قال أصيب من الناس قبل ليلة الهرير ألفان وخمسمائة وقتل ليلة الهرير ويوم القادسية ستة آلاف من المسلمين فدفنوا في الخندق بحيال مشرق كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد قالوا لما انكشف أهل فارس فلم يبق منهم بين الخندق والعتيق أحد وطبقت القتلى ما بين قديس والعتيق أمر سعد زهرة باتباعهم فنادى