سقى الله يا خوصاء قبر ابن يعمر ... إذا ارتحل السفار لم يترحل ... سقى الله أرضا حلها قبر خالد ... ذهاب غواد مدجنات تجلجل ... فأقسمت لا ينفك سيفي يحسهم ... فإن زحل الأقوام لم أتزحل ...
فزاحفهم والناس على راياتهم بغير إذن سعد فقال سعد اللهم اغفرها له وأنصره قد أذنت له إذ لم يستأذني والمسلمون على مواقفهم إلا من تكتب أو طاردهم وهم ثلاثة صفوف فصف فيه الرجالة أصحاب الرماح والسيوف وصف فيه المرامية وصف فيه الخيول وهم أمام الرجالة وكذلك الميمنة وكذلك الميسرة وقال سعد إن الأمر الذي صنع القعقاع فإذا كبرت ثلاثا فازحفوا فكبر تكبيرة فتهيؤوا ورأى الناس كلهم مثل الذي رأى والرحى تدور على القعقاع ومن معه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبيدالله بن عبدالأعلى عن عمرو بن مرة قال وقام قيس بن هبيرة المرادي فيمن يليه ولم يشهد شيئا من لياليها إلا تلك الليلة فقال إن عدوكم قد أبى إلا المزاحفة والرأي رأي أميركم وليس بأن تحمل الخيل ليس معها الرجالة فإن القوم إذا زحفوا وطاردهم عدوهم على الخيل لا رجال معهم عقروا بهم ولم يطيقوا أن يقدموا عليهم فتيسروا للحملة فتيسروا وانتظروا التكبيرة وموافقة حمل الناس وإن نشاب الأعاجم لتجوز صف المسلمين كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المتسنير بن يزيد عمن حدثه قال وقال دريد بن كعب النخعي وكان معه لواء النخع إن المسلمين تهيؤوا للمزاحفة فاسبقوا المسلمين الليلة إلى الله والجهاد فإنه لا يسبق الليلة أحد إلا كان ثوابه على قدر سبقه نافسوهم في الشهادة وطيبوا بالموت نفسا فإنه أنجىمن الموت إن كنتم تريدون الحياة وإلا فالآخرة ما أردتم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الأجلح قال قال الأشعث بن قيس يا معشر العرب إنه لا ينبغي أن يكون هؤلاء القوم أجرأ على الموت ولا أسخىأنفسا عن الدنيا تنافسوا الأزواج والأولاد ولا تجزعوا من القتل فإنه أماني الكرام ومنايا الشهداء وترجل كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو بن محمد قال قال حنظلة بن الربيع وأمراء الأعشار ترجلوا أيها الناس وافعلوا كما نفعل ولا تجزعوا مما لا بد منه فالصبر أنجى من الفزع وفعل طليحة وغالب وحمال وأهل النجدات من جميع القبائل مثل ذلك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو والنضر بن السري قالا ونزل ضرار بن الخطاب القرشي وتتابع على التسرع إليهم الناس كلهم فيها بين تكبيرات سعد حين استبطؤوه فلما كبر الثانية حمل عاصم بن عمرو حتى انضم إلى القعقاع وحملت النخع وعصى الناس كلهم سعدا فلم ينتظر الثالثة إلا الرؤساء فلما كبر الثالثة زحفوا فلحقوا بأصحابهم وخالطوا القوم فاستقبلوا الليل استقبالا بعدما صلوا العشاء كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الوليد بن عبدالله بن أبي طيبة عن أبيه قال حمل الناس ليلة الهرير عامة ولم ينتظروا بالحملة سعدا وكان أول من حمل القعقاع فقال اللهم اغفرها له وانصره وقال واتميماه سائر الليلة ثم قال أرى الأمر ما فيه هذا فإذا كبرت ثلاثا فاحملوا فكبر واحدة