فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 3305

قال أبو جعفر كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو بن محمد بن قيس عن عبدالرحمن بن جيش أن سعدا بعث ليلة الهرير طليحة وعمرا إلى مخاضة أسفل من العسكر ليقوما عليها خشية أن يأتيه القوم منها وقال لهما إن وجدتما القوم قد سبقوكما إليها فانزلا بحيالهم وإن لم تجداهم علموا بها فأقيما حتى يأتيكما أمري وكان عمر قد عهد إلى سعد ألا يولي رؤساء أهل الردة على مائة فلما انتهيا إلى المخاضة فلم يريا فيها أحدا قال طليحة لو خضنا فأتينا الأعاجم من خلفهم فقال عمرو لا بل نعبر أسفل فقال طليحة إن الذي أقوله أنفع للناس فقال عمرو إنك تدعوني إلى ما لا أطيق فافترقا فأخذ طليحة نحو العسكر من وراء العتيق وحده وسفل عمرو بأصحابهما جميعا فأغاروا وثارت بهم الأعاجم وخشي سعد منهما الذي كان فبعث قيس بن المكشوح في آثارهما في سبعين رجلا وكان من أولئك الرؤساء الذين نهى عنهم أن يوليهم المائة وقال إن لحقتهم فأنت عليهم فخرج نحوهم فلما كان عند المخاضة وجد القوم يكردون عمرا وأصحابه فنهنه الناس عنه وأقبل قيس على عمرو يلومه فتلاحيا فقال أصحابه إنه قد أمر عليك فسكت وقال يتأمر علي رجل قد قاتلته في الجاهلية عمر رجل فرجع إلى العسكر وأقبل طليحة حتى إذا كان بحيال السكر كبر ثلاث تكبيرات ثم ذهب فطلبه القوم فلم يدروا أين سلك وسفل حتى خاض ثم أقبل إلى العسكر فأتى سعدا فأخبره فاشتد ذلك على المشركين وفرح المسلمون وما يدرون ما هو كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن قدامة الكاهلي عمن حدثه أن عشرة إخوة من بني كاهل بن أسد يقال لهم بنو حرب جعل أحدهم يرتجز ليلتئذ ويقول ... أنا ابن حرب ومعي مخراقي ... أضربهم بصارم رقراق ... إذ كره الموت أبو إسحاق ... وجاشت النفس على التراقي ... صبرا عفاق إنه الفراق ...

وكان عفاق أحد العشرة فأصيب فخذ صاحب هذا الشعر يومئذ فأنشأ يقول ... صبرا عفاق إنها الأساوره ... صبرا ولا تغررك رجل نادره ...

فمات من ضربته يومئذ كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن النضر عن ابن الرفيل عن أبيه عن حميد بن أبي شجار قال بعث سعد طليحة في حاجة فتركها وعبر العتيق فدار إلى عسكر القوم حتى إذا وقف على ردم النهر كبر ثلاث تكبيرات فراع أهل فارس وتعجب المسلمون فكف بعضهم عن بعض للنظر في ذلك فأرسلت الأعاجم في ذلك وسأل المسلمون عن ذلك ثم إنهم عادوا وجددوا تعبية وأخذوا في أمر لم يكونوا عليه في الأيام الثلاثة والمسلمون على تعبيتهم وجعل طليحة يقول لا تعدموا امرأ ضعضعكم وخرج مسعود بن مالك الأسدي وعاصم بن عمرو التميمي وابن ذي البردين الهلالي وابن ذي السهمين وقيس بن هبيرة الأسدي وأشباههم فطاردوا القوم وانبعثوا للقتال فإذا القوم لمة لا يشدون ولا يريدون غير الزحف فقدموا صفا له أذنان وأتبعوا آخر مثله وآخر وآخر حتى تمت صفوفهم ثلاثة عشر صفا في القلب والمجنبتين كذلك فلما أقدم عليهم فرسان العسكر راموهم فلم يعطفهم ذلك عن ركوبهم ثم لحقت بالفرسان الكتائب فأصيب ليلتئذ خالد بن يعمر التميمي ثم العمري فحمل القعقاع على ناحيته التي رمى بها مزدلفا فقاموا على ساق فقال القعقاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت