فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 3305

فأقبلوا يشتدون فلما غابوا عنها رفعت يديها إلى السماء وهي تقول اللهم ادفع عن بني فرجعوا إليها وقد أحسنوا القتال ما كلم منهم رجل كلما فرأيتهم بعد ذلك يأخذون ألفين ألفين من العطاء ثم يأتون أمهم فيلقونه في حجرها فترده عليهم وتقسمه فيهم على ما يصلحهم ويرضيهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد قالوا فأزر القعقاع يومئذ ثلاث نفر من بني يربوع رياحيين وجعل القعقاع كلما طلعت قطعة كبر وكبر المسلمون ويحمل ويحملون واليربوعيون نعيم بن عمرو بن عتاب وعتاب بن نعيم بن عتاب بن الحارث بن عمرو بن همام وعمرو بن شبيب بن زنباع بن الحارث بن ربيعة أحد بني زيد وقدم ذلك اليوم رسول لعمر بأربعة أسياف وأربعة أفراس يقسمها فيمن انتهى إليه البلاء إن كنت لقيت حربا فدعا حمال بن مالك والربيل بن عمرو بن ربيعة الوالبيين وطليحة بن خويلد الفقعسي وكلهم من بني أسد وعاصم بن عمرو التميمي فأعطاهم الأسياف ودعا القعقاع بن عمرو واليربوعيين فحملهم على الأفراس فأصاب ثلاثة من بني يربوع ثلاثة أرباعها وأصاب ثلاث من بني أسد ثلاثة أرباع السيوف فقال في ذلك الربيل بن عمرو ... لقد علم الأقوام أنا أحقهم ... إذا حصلوا بالمرهفات البواتر ... وما فتئت خيلي عشية أرمثوا ... يذودون رهوا عن جموع العشائر ... لدن غدوة حتى أتى الليل دونهم ... وقد أفلحت أخرى الليالي الغوابر ...

وقال القعقاع في شأن الخيل ... لم تعرف الخيل العراب سواءنا ... عشية أغواث بجنب القوادس ... عشية رحنا بالرماح كأنها ... على القوم ألوان الطيور الرسارس ...

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن القاسم بن سليم بن عبدالرحمن السعدي عن أبيه قال كان يكون أول القتال في كل أيامها المطاردة فلما قدم القعقاع قال يا أيها الناس اصنعوا كما أصنع ونادى من يبارز فبرز له ذو الحاجب فقتله ثم البيرزان فقتله ثم خرج الناس من كل ناحية وبدأ الحرب والطعان وحمل بنو عم القعقاع يومئذ عشرة عشرة من الرجالة على إبل قد ألبسوها فهي مجللة مبرقعة وأطافت بهم خيولهم تحميهم وأمرهم أن يحملوا على خيلهم بين الصفين يتشبهون بالفيلة ففعلوا بهم يوم أغواث كما فعلت فارس يوم أرماث فجعلت تلك الإبل لا تصمد لقليل ولا لكثير إلا نفرت بهم خيلهم وركبتهم خيول المسلمين فلما رأى ذلك الناس استنوا بهم فلقي فارس من الإبل يوم أغواث أعظم مما لقي المسلمون من الفيلة يوم أرماث وحمل رجل من بني تميم ممن كان يحمي العشيرة يقال له سواد وجعل يتعرض للشهادة فقتل بعد ما حمل وأبطأت عليه الشهادة حتى تعرض لرستم يريده فأصيب دونه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الغصن عن العلاء بن زياد والقاسم بن سليم عن أبيه قالا خرج رجل من أهل فارس ينادي من يبارز فبرز له علباء بن جحش العجلي فنفحه علباء فأسحره ونفحه الآخر فأمعاه وخرا فأما الفارسي فمات من ساعته وأما الآخر فانتثرت أمعاؤه فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت