يستطع القيام فعالج إدخالها فلم يتأت له حتى مر به رجل من المسلمين فقال يا هذا أعني على بطني فأدخله له فأخذ بصفاقيه ثم زحف نحو صف فارس ما يلتفت إلى المسلمين فأدركه الموت على رأس ثلاثين ذراعا من مصرعه إلى صف فارس وقال ... أرجو بها من ربنا ثوابا ... قد كنت ممن أحسن الضرابا ...
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الغصن عن العلاء والقاسم عن أبيه قالا وخرج رجل من أهل فارس فنادى من يبارز فبرز له الأعرف بن الأعلم العقيلي فقتله ثم برز له آخر فقتله وأحاطت به فوارس منهم فصرعوه وندر سلاحه عنه فأخذوه فغبر في وجوههم التراب حتى رجع إلى أصحابه وقال في ذلك ... وإن يأخذوا بزي فإني مجرب ... خروج من الغماء محتضر النصر ... وإني لحام من وراء عشيرتي ... ركوب لآثار الهوى محفل الأمر ...
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الغصن عن العلاء والقاسم عن أبيه قالا فحمل القعقاع يومئذ ثلاثين حملة كلما طلعت قطعة حمل حملة وأصاب فيها وجعل يرتجز ويقول ... أزعجهم عمدا بها إزعاجا ... أطعن طعنا صائبا ثجاجا ... أرجو به من جنة أفواجا ...
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد قالوا قتل القعقاع يوم أغواث ثلاثين في ثلاثين حملة كلما حمل حلمة قتل فيها فكان آخرهم بزر جمهر الهمذاني وقال في ذلك القعقاع ... حبوته جياشة بالنفس ... هدارة مثل شعاع الشمس ... في يوم أغواث فليل الفرس ... أنخس بالقوم أشد النخس ... حتى تفيض معشري ونفسي ...
وبارز الأعور بن قطبة شهر براز سجستان فقتل كل واحد منهما صاحبه فقال أخوه في ذلك ... لم أر يوما كان أحلى وأمر ... من يوم أغواث إذ افتر الثغر ... من غير ضحك كان أسوا وأبر ...
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد وشاركهم ابن مخراق عن رجل من طيء قالوا وقاتلت الفرسان يوم الكتائب فيما بين أن أصبحوا إلى انتصاف النهار فلما عدل النهار تزاحف الناس فاقتتلوا بها صتيتا حتى انتصف الليل فكانت ليلة أرماث تدعى الهدأة وليلة أغواث تدعى السواد والنصف الأول يدعى السواد ثم لم يزل المسلمون يرون في يوم أغواث في القادسية الظفر وقتلوا فيه عامة أعلامهم وجالت فيه خيل القلب وثبت رجلهم فلولا أن خيلهم كرت أخذ رستم أخذا فلما ذهب السواد بات الناس على مثل ما بات عليه القوم ليلة أرماث ولم يزل المسلمون ينتمون لدن أمسوا حتى تفايؤوا فلما أمسى سعد وسمع ذلك نام وقال لبعض من عنده إن تم الناس على الانتماء فلا توقظني فإنهم أقوياء على