فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 3305

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد قاولوا وقام الأشعث بن قيس فقال يا معشر كندة لله در بني أسد أي فري يفرون وأي هذ يهذون عن موقفهم منذ اليوم أغنى كل قوم ما يليهم وأنتم تنتظرون من يكفيكم البأس أشهد ما أحسنتم أسوة قومكم العرب منذ اليوم وإنهم ليقتلون ويقاتلون وأنتم جثاة على الركب تنظرون فوثب إليه عدد منهم عشرة فقالوا عثر الله جدك إنك لتؤبسنا جاهدا ونحن أحسن الناس موقفا فمن أين خذلنا قومنا العرب وأسأنا إسوتهم فها نحن معك فنهد ونهدوا فأزالوا الذين بإزائهم فلما رأى أهل فارس ما تلقى الفيلة من كتيبة أسد رموهم بحدهم وبدر المسلمين الشدة عليهم ذو الحاجب والجالنوس والمسلمون ينتظرون التكبيرة الرابعة من سعد فاجتمعت حلبة فارس على أسد ومعهم تلك الفيلة وقد ثبتوا لهم وقد كبر سعد الرابعة فزحف إليهم المسلمون ورحى الحرب تدور على أسد وحملت الفيول على الميمنة والميسرة على الخيول فكانت الخيول تحجم عنها وتحيد وتلح فرسانهم على الرجل يشمسون بالخيل فارسل سعد إلى عاصم بن عمرو فقال يا معشر بني تميم ألستم أصحاب الإبل والخيل أما عندكم لهذه الفيلة من حيلة قالوا بلى والله ثم نادى في رجال من قومه رماة وآخرين لهم ثقافة فقال لهم يا معشر الرماة ذبوا ركبان الفيلة عنهم بالنبل وقال يا معشر أهل الثقافة استدبروا الفيلة فقطعوا وضنها وخرج يحميهم والرحى تدور على أسد وقد جالت الميمنة والميسرة غير بعيد وأقبل أصحاب عاصم على الفيلة فأخذوا بأذنابها وذباذب توابيتها فقطعوا وضنها وارتفع عواؤهم فما بقي لهم يومئذ فيل إلا أعري وقتل أصحابها وتقابل الناس ونفس عن أسد وردوا فارس عنهم إلى مواقفهم فاقتتلوا حتى غربت الشمس ثم حتى ذهبت هدأة من الليل ثم رجع هؤلاء وهؤلاء وأصيب من أسد تلك العشية خمسمائة وكانوا ردءا للناس وكان عاصم عادية الناس وحاميتهم وهذا يومها الأول وهو يوم أرماث كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الغصن عن القاسم عن رجل من بني كنانة قال جالت المجنبات ودارت على أسد يوم أرماث فقتل تلك العشية منهم خمسمائة رجل فقال عمرو بن شأس الأسدي ... جلبنا الخيل من أكناف نيق ... إلى كسرى فوافقها رعالا ... تركن لهم على الأقسام شجوا ... وبالحقوين أياما طوالا ... وداعية بفارس قد تركنا ... تبكي كلما رأت الهلالا ... قتلنا رستما وبنيه قسرا ... تثير الخيل فوقهم الهيالا ... تركنا منهم حيث التقينا ... فئاما ما يريدون ارتحالا ... وفر البيرزان ولم يحامي ... وكان على كتيبته وبالا ... ونجى الهرمزان حذار نفس ... وركض الخيل موصلة عجالا ... يوم أغواث كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا وكان سعد قد تزوج سلمى بنت خصفة امرأة المثنى بن حارثة قبله بشراف فنزل بها القادسة فلما كان يوم أرماث وجال الناس وكان لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت