خباز الملك وإذا الذي معه لطف الملك الأخبصة والعسل المعقود فأتى به سعدا ورجع إلى موقفه فلما نظر فيه سعد قال انطلقوا به إلى أهل موقفه وقال إن الأمير قد نفلكم هذا فكلوه فنفلهم إياه قالوا وبينا الناس ينتظرون التكبيرة الرابعة إذ قام صاحب رجالة بني نهد قيس بن حذيم بن جرثومة فقال يا بني نهد انهدوا إنما سميتم نهدا لتفعلوا فبعث إليه خالد بن عرفطة والله لتكفن أو لأولين عملك غيرك فكف ولما تطاردت الخيل والفرسان خرج رجل من القوم ينادي مرد ومرد فانتدب له عمرو بن معديكرب وهو بحياله فبارزه فاعتنقه ثم جلد به الأرض فذبحه ثم التفت إلى الناس فقال إن الفارسي إذا فقد قوسه فإنما هو تيس ثم تكتبت الكتائب من هؤلاء وهؤلاء كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال مر بنا عمرو بن معديكرب وهو يحضض الناس بين الصفين وهو يقول إن الرجل من هذه الأعاجم إذا ألقى مزراقه فإنما هو تيس فبينا هو كذلك يحرضنا إذ خرج إليه رجل من الأعاجم فوقف بين الصفين فرمى بنشابة فما أخطأت سية قوسه وهو متنكبها فالتفت إليه فحمل عليه فاعتنقه ثم أخذ بمنطقته فاحتمله فوضعه بين يديه فجاء به حتى إذا دنا منا كسر عنقه ثم وضع سيفه على حلقه فذبحه ثم ألقاه ثم قال هكذا فاصنعوا بهم فقلنا يا أبا ثور من يستطيع أن يصنع كما تصنع وقال بعضهم غير إسماعيل وأخذ سواريه ومنطقته ويلمق ديباج عليه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن الأعاجم وجهت إلى الوجه الذي فيه بجيلة ثلاثة عشر فيلا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد قال كانت يعني وقعة القادسية في المحرم سنة أربع عشرة في اوله وكان قد خرج من الناس إليهم فقال له أهل فارس أحلنا فأحالهم على بجيلة فصرفوا إليهم ستة عشر فيلا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد قالوا لما تكتبت الكتائب بعد الطراد حمل أصحاب الفيلة عليهم ففرقت بين الكتائب فابذعرت الخيل فكادت بجيلة أن تؤكل فرت عنها خيلها نفارا وعمن كان معهم في مواقفهم وبقيت الرجالة من أهل المواقف فأرسل سعد إلى بني أسد ذببوا عن بجيلة ومن لافها من الناس فخرج طليحة بن خويلد وحمال بن مالك وغالب بن عبدالله والربيل بن عمرو في كتائبهم فباشروا الفيلة حتى عدلها ركبانها وإن على كل فيل عشرين رجلا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن قيس عن موسى بن طريف أن طليحة قام في قومه حين استصرخهم سعد فقال يا عشيرتاه إن المنوه باسمه الموثوق به وإن هذا لو علم أن أحدا أحق بإغاثة هؤلاء منكم استغاثهم ابتدئوهم الشدة وأقدموا عليهم إقدام الليوث الحربة فإنما سميتم أسدا لتفعلوا فعله شدوا ولا تصدوا وكروا ولا تفروا لله در ربيعة أي فري يفرون وأي قرن يغنون هل يوصل إلى مواقفهم فأغنوا عن مواقفكم أعانكم الله شدوا عليهم باسم الله فقال المعرور بن سويد وشقيق فشدوا والله عليهم فما زالوا يطعنونهم ويضربونهم حتى حبسنا الفيلة عنهم فأخرت وخرج إلى طليحة عظيم منهم فبارزه فما لبثه طليحة أن قتله