فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 3305

قال السري قال شعيب عن سيف عن سهل وأبي يعقوب قالا كان من حديث الجواء وناعر أن الفجاءة إياس بن عبد ياليل قدم على أبي بكر فقال أعني بسلاح ومرني بمن شئت من أهل الردة فأعطاه سلاحا وأمره أمره فخالف أمره إلى المسلمين فخرج حتى ينزل بالجواء وبعث نجبة بن أبي الميثاء من بني الشريد وأمره بالمسلمين فشنها غارة على كل مسلم في سليم وعامر وهوازن وبلغ ذلك ابا بكر فأرسل إلى طريفة بن حاجز يأمره أن يجمع له وأن يسير إليه وبعث إليه عبدالله بن قيس الجاسي عونا ففعل ثم نهضا إليه وطلباه فجعل يلوذ منهما حتى لقياه على الجواء فاقتتلوا فقتل نجبة وهرب الفجاءة فلحقه طريفة فأسره ثم بعث به إلى أبي بكر فقدم به على أبي بكر فأمر فأوقد له نارا في مصلى المدينة على حطب كثير ثم رمي به فيها مقموطا قال أبو جعفر وأما ابن حميد فإنه حدثنا في شأن الفجاءة عن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال قدم على أبي بكر رجل من بني سليم يقال له الفجاءة وهو إياس بن عبدالله بن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف فقال لأبي بكر إني مسلم وقد أردت جهاد من ارتد من الكفار فاحملني وأعني فحمله أبو بكر على ظهر وأعطاه سلاحا فخرج يستعرض الناس المسلم والمرتد يأخذ أموالهم ويصيب من امتنع منهم ومعه رجل من بني الشريد يقال له نجبة بن أبي الميثاء فلما بلغ أبا بكر خبره كتب إلى طريفة بن حاجز إن عدو الله الفجاءة أتاني يزعم أنه مسلم ويسألني أن أقويه على من ارتد عن الإسلام فحملته وسلحته ثم انتهى إلي من يقين الخبر أن عدو الله قد استعرض الناس المسلم والمرتد يأخذ أموالهم ويقتل من خالفه منهم فسر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأخذه فتأتيني به فسار طريفة بن حاجز فلما التقى الناس كانت بينهم الرميا بالنبل فقتل نجبة بن أبي الميثاء بسهم رمي به فلما رأى الفجاءة من المسلمين الجد قال لطريفة والله ما أنت بأولى بالأمر مني أنت أمير لأبي بكر وأنا أميره فقال له طريفة إن كنت صادقا فضع السلاح وانطلق معي إلى أبي بكر فخرج معه فلما قدما عليه أمر أبو بكر طريفة بن حاجز فقال اخرج به إلى هذا البقيع فحرقه فيه بالنار فخرج به طريفة إلى المصلى فأوقد له نارا فقذفه فيها فقال خفاف بن ندبة وهو خفاف بن عمير يذكر الفجاءة فيما صنع ... لم يأخذون سلاحه لقتاله ... ولذاكم عند الإله أثام ... لا دينهم ديني ولا أنا منهم ... حتى يسير إلى الصراة شمام ...

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال كانت سليم بن منصور قد انتقض بعضهم فرجعوا كفارا وثبت بعضهم على الإسلام مع أمير كان لأبي بكر عليهم يقال له معن بن حاجز أحد بني حارثة فلما سار خالد بن الوليد إلى طليحة وأصحابه كتب إلى معن بن حاجز أن يسير بمن ثبت معه على الإسلام من بني سليم مع خالد فسار واستخلف على عمله أخاه طريفة بن حاجز وقد كان لحق فيمن لحق من بني سليم بأهل الردة أبو شجرة بن عبدالعزى وهو ابن الخنساء فقال ... فلو سألت عنا غداة مرامر ... كما كنت عنها سائلا لو نأيتها ... لقاء بني فهر وكان لقاؤهم ... غداة الجواء حاجة فقضيتها ... صبرت لهم نفسي وعرجت مهرتي ... على الطعن حتى صار وردا كميتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت