قال السري قال شعيب عن سيف عن سهل وأبي يعقوب قالا كان من حديث الجواء وناعر أن الفجاءة إياس بن عبد ياليل قدم على أبي بكر فقال أعني بسلاح ومرني بمن شئت من أهل الردة فأعطاه سلاحا وأمره أمره فخالف أمره إلى المسلمين فخرج حتى ينزل بالجواء وبعث نجبة بن أبي الميثاء من بني الشريد وأمره بالمسلمين فشنها غارة على كل مسلم في سليم وعامر وهوازن وبلغ ذلك ابا بكر فأرسل إلى طريفة بن حاجز يأمره أن يجمع له وأن يسير إليه وبعث إليه عبدالله بن قيس الجاسي عونا ففعل ثم نهضا إليه وطلباه فجعل يلوذ منهما حتى لقياه على الجواء فاقتتلوا فقتل نجبة وهرب الفجاءة فلحقه طريفة فأسره ثم بعث به إلى أبي بكر فقدم به على أبي بكر فأمر فأوقد له نارا في مصلى المدينة على حطب كثير ثم رمي به فيها مقموطا قال أبو جعفر وأما ابن حميد فإنه حدثنا في شأن الفجاءة عن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال قدم على أبي بكر رجل من بني سليم يقال له الفجاءة وهو إياس بن عبدالله بن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف فقال لأبي بكر إني مسلم وقد أردت جهاد من ارتد من الكفار فاحملني وأعني فحمله أبو بكر على ظهر وأعطاه سلاحا فخرج يستعرض الناس المسلم والمرتد يأخذ أموالهم ويصيب من امتنع منهم ومعه رجل من بني الشريد يقال له نجبة بن أبي الميثاء فلما بلغ أبا بكر خبره كتب إلى طريفة بن حاجز إن عدو الله الفجاءة أتاني يزعم أنه مسلم ويسألني أن أقويه على من ارتد عن الإسلام فحملته وسلحته ثم انتهى إلي من يقين الخبر أن عدو الله قد استعرض الناس المسلم والمرتد يأخذ أموالهم ويقتل من خالفه منهم فسر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأخذه فتأتيني به فسار طريفة بن حاجز فلما التقى الناس كانت بينهم الرميا بالنبل فقتل نجبة بن أبي الميثاء بسهم رمي به فلما رأى الفجاءة من المسلمين الجد قال لطريفة والله ما أنت بأولى بالأمر مني أنت أمير لأبي بكر وأنا أميره فقال له طريفة إن كنت صادقا فضع السلاح وانطلق معي إلى أبي بكر فخرج معه فلما قدما عليه أمر أبو بكر طريفة بن حاجز فقال اخرج به إلى هذا البقيع فحرقه فيه بالنار فخرج به طريفة إلى المصلى فأوقد له نارا فقذفه فيها فقال خفاف بن ندبة وهو خفاف بن عمير يذكر الفجاءة فيما صنع ... لم يأخذون سلاحه لقتاله ... ولذاكم عند الإله أثام ... لا دينهم ديني ولا أنا منهم ... حتى يسير إلى الصراة شمام ...
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال كانت سليم بن منصور قد انتقض بعضهم فرجعوا كفارا وثبت بعضهم على الإسلام مع أمير كان لأبي بكر عليهم يقال له معن بن حاجز أحد بني حارثة فلما سار خالد بن الوليد إلى طليحة وأصحابه كتب إلى معن بن حاجز أن يسير بمن ثبت معه على الإسلام من بني سليم مع خالد فسار واستخلف على عمله أخاه طريفة بن حاجز وقد كان لحق فيمن لحق من بني سليم بأهل الردة أبو شجرة بن عبدالعزى وهو ابن الخنساء فقال ... فلو سألت عنا غداة مرامر ... كما كنت عنها سائلا لو نأيتها ... لقاء بني فهر وكان لقاؤهم ... غداة الجواء حاجة فقضيتها ... صبرت لهم نفسي وعرجت مهرتي ... على الطعن حتى صار وردا كميتها