فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 3305

إذا هي صدت عن كمي أريده ... عدلت إليه صدرها فهديتها ...

فقال أبو شجرة حين ارتد عن الإسلام ... صحا القلب عن مي هواه وأقصرا ... وطاوع فيها العاذلين فأبصرا ... وأصبح أدنى رائد الجهل والصبا ... كما ودها عنا كذاك تغيرا ... وأصبح أدنى رائد الوصل منهم ... كما حبلها من حبلنا قد تبترا ... ألا أيها المدلي بكثرة قومه ... وحظك منهم أن تضام وتقهرا ... سل الناس عنا كل يوم كريهة ... إذا ما التقينا دارعين وحسرا ... ألسنا نعاطي ذا الطماح لجامه ... ونطعن في الهيجا إذا الموت أقفرا ... وعاضرة شهباء تخطر بالقنا ... ترى البلق في حافاتها والسنورا ... فرويت رمحي من كتيبة خالد ... وإني لأرجوا بعدها أن أعمرا ...

ثم إنا أبا شجرة أسلم ودخل فيما دخل فيه الناس فلما كان زمن عمر بن الخطاب قدم المدينة فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالرحمن بن أنس السلمي عن رجال من قومه وحدثنا السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن سهل وأبي يعقوب ومحمد بن مرزوق وعن هشام عن أبي مخنف عن عبدالرحمن بن قيس السلمي قالوا فأناخ ناقته بصعيد بني قريظة قال ثم أتى عمر وهو يعطي المساكين من الصدقة ويقسمها بين فقراء العرب فقال يا أمير المؤمنين أعطني فإني ذو حاجة قال ومن أنت قال أبو شجرة بن عبدالعزى السلمي قال أبو شجرة أي عدو الله ألست الذي تقول ... فرويت رمحي من كتيبة خالد ... وإني لأرجو بعدها أن أعمرا ... قال ثم جعل يعلوه بالدرة في رأسه حتى سبقه عدوا فرجع إلى ناقته فارتحلها ثم أسندها في حرة شوران راجعا إلى أرض بني سليم فقال ... ضن علينا أبو حفص بنائله ... وكل مختبط يوما له ورق ... ما زال يرهقني حتى خذيت له ... وحال من دون بعض الرغبة الشفق ... لما رهبت أبا حفص وشرطته ... والشيخ يفزع أحيانا فينحمق ... ثم ارعويت إليها وهي جانحة ... مثل الطريدة لم ينبت لها ورق ... أوردتها الخل من شوران صادرة ... إني لأزري عليها وهي تنطلق ... تطير مرو أبان عن مناسمها ... كما تنوقد عند الجهبذ الورق ... إذا يعارضها خرق تعارضه ... ورهاء فيها إذا استعجلتها خرق ... ينوء آخرها منها بأولها ... سرح اليدين بها نهاضة العنق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت