فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 3305

وتهيأت فقال مالك يا ابنة رسول الله قالت أمرنا رسول الله أن نحل بعمرة فأحللنا قال ثم أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما فرغ من الخبر عن سفره قال له رسول الله انطلق فطف بالبيت وحل كما حل أصحابك فقال يا رسول الله إني قد أهللت بما أهللت به قال ارجع فاحلل كما حل أصحابك قال قلت يا رسول الله إني قلت حين أحرمت اللهم إني أهللت بما أهل به عبدك ورسولك قال فهل معك من هدي قال قلت لا قال فأشركه رسول الله صلى الله عليه و سلم في هديه وثبت على إحرامه مع رسول الله حتى فرغا من الحج ونحر رسول الله الهدي عنهما

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يحيىبن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال لما أقبل علي بن أبي طالب من اليمن ليلقى رسول الله بمكة تعجل إلى رسول الله واستخلف على جنده الذين معه رجلا من أصحابه فعمد ذلك الرجل فكسا رجالا من القوم حللا من البز الذي كان مع علي بن أبي طالب فلما دنا جيشه خرج علي ليلقهم فإذا هم عليهم الحلل فقال ويحك ما هذا قال كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس فقال ويلك انزع من قبل أن تنتهي إلى رسول الله قال فانتزع الحلل من الناس وردها في البز وأظهر الجيش شكاية لما صنع بهم

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر بن حزم عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة وكانت عند أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد قال شكا الناس علي بن أبي طالب فقام رسول الله فينا خطيبا فسمعته يقول يا أيها الناس لا تشكوا عليا فوالله إنه لأخشى في ذات الله أو في سبيل الله من أن يشكى

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي نجيح قال ثم مضى رسول الله صلى الله عليه و سلم على حجه فأرى الناس مناسكهم وأعلمهم سنن حجهم وخطب الناس خطبته التي بين للناس فيها ما بين فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس اسمعوا قولي فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا وبهذا الموقف أبدا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا وحرمة شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها وإن كل ربا موضوع ولكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون قضى الله أنه لا ربا وإن ربا العباس بن عبدالمطلب موضوع كله وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع وإن أول دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب وكان مسترضعا في بني ليث فقتلته بنو هذيل فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية أيها الناس إن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا ولكنه رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فاحذروه على دينكم أيها الناس إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله ( 1 ) ويحرموا ما أحل الله وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت