لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما ثم كتب إلى مسيلمة بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين قال وكان ذلك في آخر سنة عشر قال أبو جعفر وقد قيل إن دعوى مسيلمة ومن ادعى النبوة من الكذابين في عهد النبي صلى الله عليه و سلم إنما كانت بعد انصراف النبي من حجه المسمى حجة الوداع ومرضته التي مرضها التي كانت منها وفاته صلى الله عليه و سلم
حدثنا عبيدالله بن سعيد الزهري قال حدثني عمي يعقوب بن إبراهيم قال حدثني سيف بن عمر وكتب بذلك إلي السري يقول حدثنا شعيب بن إبراهيم التميمي عن سيف بن عمر التميمي الأسيدي قال حدثنا عبدالله بن سعيد بن ثابت بن الجذع الأنصاري عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أبي مويهبة مولى رسول الله قال لما انصرف النبي صلى الله عليه و سلم إلى المدينة بعد ما قضى حجة التمام فتحلل به السير وطارت به الأخبار لتحلل السير بالنبي صلى الله عليه و سلم أنه قد اشتكى فوثب الأسود باليمن ومسيلمة باليمامة وجاء الخبر عنهما للنبي صلى الله عليه و سلم ثم وثب طليحة في بلاد بني أسد بعد ما أفاق النبي ثم اشتكى في المحرم وجعه الذي توفاه الله فيه قال أبو جعفر وفرق رسول الله صلى الله عليه و سلم في جميع البلاد التي دخلها الإسلام عمالا على الصدقات
فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد بعث أمراءه وعماله على الصدقات على كل ما أوطأ الإسلام من البلدان فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة إلىصنعاء فخرج عليه العنسي وهو بها وبعث زياد بن لبيد أخا بني بياضة الأنصاري إلى حضرموت على صدقتها وبعث عدي بن حاتم على الصدقة صدقة طيء وأسد وبعث مالك بن نويرة على صدقات بني حنظلة وفرق صدقة بني سعد على رجلين منهم وبعث العلاء بن الحضرمي على البحرين وبعث علي بن أبي طالب إلى نجران ليجمع صدقاتهم ويقدم عليه بجزيتهم فلما دخل ذو القعدة من هذه السنة أعني سنة عشر تجهز النبي إلى الحج فأمر الناس بالجهاز له
فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت خرج النبي صلى الله عليه و سلم إلى الحج لخمس ليال بقين من ذي القعدة لا يذكر ولا يذكر الناس إلا الحج حتى إذا كان بسرف وقد ساق رسول الله معه الهدي وأشراف من أشراف الناس أمر الناس أن يحلوا بعمرة إلا من ساق الهدي وحضت ذلك اليوم فدخل علي وأنا أبكي فقال مالك يا عائشة لعلك نفست فقلت نعم لوددت أني لم أخرج معكم عامي هذا في السفر قال لا تفعلي لا تقولن ذلك فإنك تقضين كل ما يقضي الحاج إلا أنك لا تطوفين بالبيت قالت ودخل رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة فحل كل من كان لا هدي معه وحل نساؤه بعمرة فلما كان يوم النحر أتيت بلحم بقر كثير فطرح في بيتي قلت ما هذا قالوا ذبح رسول الله عن نسائه البقر حتى إذا كانت ليلة الحصبة بعثني رسول الله مع أخي عبدالرحمن بن أبي بكر لأقضي عمرتي من التنعيم مكان عمرتي التي فاتتني
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب إلى نجران فلقيه بمكة وقد أحرم فدخل علي على فاطمة ابنة رسول الله فوجدها قد حلت