السموات والأرض وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ( 1 ) ثلاثة متوالية ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان أما بعد أيها الناس فإن لكم على نسائكم حقا ولهن عليكم حقا لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه وعليهن ألا يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فإن الله أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاعقلوا أيها الناس واسمعوا قولي فإني قد بلغت وتركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه أيها الناس اسمعوا قولي فإني قد بلغت واعقلوه تعلمن أن كل مسلم أخو المسلم وأن المسلمين إخوة فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس فلا تظلموا أنفسكم اللهم هل بلغت قال فذكر أنهم قالوا اللهم نعم فقال رسول الله اللهم اشهد
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن بعباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عباد قال كان الذي يصرخ في الناس يقول رسول الله وهو على عرفة ربيعة بن أمية بن خلف قال يقول له رسول الله قل أيها الناس إن رسول الله يقول هل تدرون أي شهر هذا فيقولون الشهر الحرام فيقول قل لهم إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا ثم قال قل إن رسول الله يقول أيها الناس فهل تدرون أي بلد هذا قال فيصرخ به فيقولون البلد الحرام قال فيقول قل إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة بلدكم هذا ثم قال قال أيها الناس هل تدرون أي يوم هذا فقال لهم فقالوا يوم الحج الأكبر فقال قل إن الله حرم عليكم أموالكم ودماءكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي نجيح أن رسول الله حين وقف بعرفة قال هذا الموقف للجبل الذي هو عليه وكل عرفة موقف وقال حين وقف على قزح صبيحة المزدلفة هذا الموقف وكل المزدلفة موقف ثم لما نحر بالمنحر قال هذا المنحر وكل منى منحر فقضى رسول الله صلى الله عليه و سلم الحج وقد أراهم مناسكهم وعلمهم ما افترض عليهم في حجهم في المواقف ورمي الجمار والطواف بالبيت وما أحل لهم في حجهم وما حرم عليهم فكانت حجة الوداع وحجة البلاغ وذلك أن رسول الله لم يحج بعدها قال أبو جعفر وكات غزواته بنفسه ستا وعشرين غزوة ويقول بعضهم هن سبع وعشرون غزوة فمن قال هي ست وعشرون جعل غزوة النبي صلى الله عليه و سلم خيبر وغزوته من خيبر إلى وادي القرى غزوة واحدة لأنه لم يرجع من خيبر حين فرغ من أمرها إلى منزله ولكنه مضى منها إلى وادي القرى فجعل ذلك غزوة واحدة ومن قال هي سبع وعشرون غزوة جعل غزوة خيبر غزوة وغزوة وادي القرى غزوة أخرى فيجعل العدد سبعا وعشرين
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدلله بن أبي بكر قال كان جميع