يوم الرزم فقال يا رسول الله ومن ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي يوم الرزم لا يسوءه ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا فاستعمله رسول الله على مراد وزبيد ومذحج كلها وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة وكان معه في بلاده حتى توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم
حدثنا أبو كريب وسفيان بن وكيع قالا حدثنا أبو أسامة قال أخبرنا مجالد قال حدثنا عامر عن فروة بن مسيك قال قال رسول الله أكرهت يومك ويوم همدان فقلت إي والله أفنى الأهل والعشيرة فقال أما إنه خير لمن بقي وفيها قدم وفد عبد القيس فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم الجارود بن عمرو بن حنش بن المعلى أخو عبد القيس في وفد عبد القيس وكان نصرانيا
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الحسن بن دينار عن الحسن قال لما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم كلمه فعرض عليه الإسلام ودعاه إليه ورغبه فيه فقال يا محمد إني قد كنت علىدين وإني تارك ديني لدينك فتضمن لي ديني فقال رسول الله ص نعم أنا ضامن لك أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه قال فأسلم وأسلم معه أصحابه ثم سألوا رسول الله الحملان فقال والله ما عندي ما أحملكم عليه فقالوا يا رسول الله إن بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس أفنتبلغ عليها إلى بلادنا قال إياكم وإياها فإنما ذلك حرق النار قال فخرج من عنده الجارود راجعا إلى قومه وكان حسن الإسلام صلبا على دينه حتى هلك وقد أدرك الردة فلما رجع من قومه من كان أسلم منهم إلى دينهم الأول مع الغرور المنذر بن النعمان بن المنذر أقام الجارود فشهد شهادة الحق ودعا إلى الإسلام فقال يا أيها الناس إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنهى من لم يشهد وقد كان رسول الله بعث العلاء بن الحضرمي قبل فتح مكة إلى المنذر بن ساوى العبدي فأسلم فحسن إسلامه ثم هلك بعد وفاة رسول الله وقبل ردة أهل البحرين والعلاء أمير عنده لرسول الله على البحرين وفيها قدم وفد بني حنيفة حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم وفد بني حنيفة فيهم مسيلمة بن حبيب الكذاب فكان منزلهم في دار ابنة الحارث امرأة من الأنصار ثم من بني النجار
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال حدثني بعض علمائنا من أهل المدينة أن بني حنيفة أتت بمسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم تستره بالثياب ورسول الله جالس في أصحابه ومعه عسيب من سعف النخل في رأسه خوصات فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهم يسترونه بالثياب كلم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له رسول الله لو سألتني هذا العسيب الذي في يدي ما أعطيتك
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن شيخ من بني حنيفة من أهل اليمامة قال كان حديث مسيلمة على غير هذا زعم أن وفد بني حنيفة أتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم وخلفوا مسيلمة في رحالهم فلما أسلموا ذكروا له مكانه فقالوا يا رسول الله إنا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا وركابنا يحفظهما لنا قال فأمر له رسول الله بمثل ما أمر به للقوم وقال أما إنه ليس بشركم مكانا يحفظ ضيعة أصحابه وذلك الذي