تلاقي شنبثا شثن ال ... براثن ناشزا كتده ... يسامي القرن إن قرن ... تيممه فيعتضده ... فيأخذه فيرفعه ... فيخفضه فيقتصده ... فيدمغه فيحطمه ... فيخضمه فيزدرده ... ظلوم الشرك فيما أح ... رزت أنيابه ويده ... متى ما يغد أو يغدى ... به فقبوله برده ... فيخطر مثل خطر الفح ... ل فوق جرانه زبده ... فأمسى يعتريه من البعوض ... ممنعا بلده ... فلا تتمنني وتمن ... غيري لينا كتده ... وبوئني له وطنا ... كثيرا حوله عدده ... قال فأقام عمرو بن معد يكرب في قومه من بني زبيد وعليهم فروة بن مسيك المرادي فلما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم ارتد عمرو فقال حين ارتد ... وجدنا ملك فروة شر ملك ... حمارا ساف منخره بقذر ... وكنت إذا رأيت أبا عمير ... ترى الحولاء من خبث وغدر ... وقد كان قدم على رسول الله في هذه السنة أعني سنة عشر قبل قدوم عمرو بن معد يكرب فروة بن مسيك المرادي مفارقا لملوك كندة فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال قدم فروة بن مسيك المرادي على رسول الله صلى الله عليه و سلم مفارقا لملوك كندة ومعاندا لهم وقد كان قبيل الإسلام بين مراد وهمدان وقعة أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا حتى أثخنوهم في يوم يقال له الرزم وكان الذي قاد همدان إلى مراد الأجدع بن مالك ففضحهم يومئذ وفي ذلك يقول فروة بن مسيك ... فإن نغلب فغلابون قدما ... وإن نهزم فغير مهزمينا ... وإن نقتل فلا جبن ولكن ... منايانا وطعمة آخرينا ... كذاك الدهر دولته سجال ... تكر صروفه حينا فحينا ... فبيناه يسر به ويرضى ... ولو لبست غضارته سنينا ... إذ انقلبت به كرات دهر ... فألفى للأولى غبطوا طحينا ... ومن يغبط بريب الدهر منهم ... يجد ريب الزمان له خؤونا ... فلو خلد الملوك إذا خلدنا ... ولو بقي الكرام إذا بقينا ... فأفنى ذاكم سروات قومي ... كما أفنى القرون الأولينا ...
ولما توجه فروة بن مسيك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم مفاقا كندة قال ... لما رأيت ملوك كندة أعرضت ... كالرجل خان الرجل عرق نسائها ... يممت راحلتي أؤم محمدا ... أرجو فواضلها وحسن ثرائها ...
قال فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما بلغني يا فروة هل ساءك ما أصاب قومك