يريد رسول الله قال ثم انصرفوا عن رسول الله وجاءوا مسيلمة بما أعطاه رسول الله فلما انتهى إلى اليمامة ارتد عدو الله وتنبأ وتكذب لهم وقال إني قد أشركت في الأمر معه وقال لوفده ألم يقل لكم رسول الله حيث ذكرتموني أما إنه ليس بشركم مكانا ما ذلك إلا لما كان يعلم أني قد أشركت معه ثم جعل يسجع السجعات ويقول لهم فيما يقول مضاهاة للقرآن لقد أنعم الله على الحبلى أخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشى ووضع عنهم الصلاة وأحل لهم الخمر والزنا ونحو ذلك فشهد لرسول الله صلى الله عليه و سلم أنه نبي فأصفقت بنو حنيفة على ذلك فالله أعلم أي ذلك كان
قال أبو جعفر وفيها قدم وفد كندة رأسهم الأشعث بن قيس الكندي فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن ابن شهاب الزهري قال قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم الأشعث بن قيس في ستين راكبا من كندة فدخلوا على رسول الله مسجده وقد رجلوا جممهم وتكحلوا عليهم جبب الحبرة قد كففوها بالحرير فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ألم تسلموا قالوا بلى قال فما بال هذا الحرير في أعناقكم قال فشقوه منها فألقوه ثم قال الأشعث يا رسول الله نحن بنو آكل المرار وأنت ابن آكل المرار فتبسم رسول الله ثم قال ناسبوا بهذا النسب العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث قال وكان ربيعة والعباس تاجرين فكانا إذا ساحا في أرض العرب فسئلا من هما قالا نحن بنو آكل المرار يتعززان بذلك وذلك أن كندة كانت ملوكا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم نحن بنو النضر بن كنانة لانقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا فقال الأشعث بن قيس هل عرفتم يا معشر كندة والله لا أسمع رجلا قالها بعد اليوم إلا ضربته حده ثمانين قال الواقدي وفيها قدم وفد محارب وفيها قدم وفد الرهاويين وفيها قدم وفد العاقب والسيد من نجران فكتب لهما رسول الله صلى الله عليه و سلم كتاب الصلح قال وفيها قدم وفد عبس وفيها قدم وفد صدف وافوا رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع قال وفيها قدم عدي بن حاتم الطائي في شعبان وفيها مات أبو عامر الراهب عند هرقل فاختلف كنانة بن عبد ياليل وعلقمة بن علاثة في ميراثه فقضي به لكنانة بن عبد ياليل قال هما من أهل المدر وأنت من أهل الوبر قال وفيها قدم وفد خولان وهم عشرة
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق قال حدثني يزيد بن أبي حبيب قال قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم في هدنة الحديبية قبل خيبر رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبي فأهدى لرسول الله غلاما وأسلم فحسن إسلامه وكتب له رسول الله إلى قومه كتابا في كتابه بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد إني بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله وإلى رسوله فمن أقبل فمن حزب الله وحزب رسوله ومن أدبر فله أمان شهرين فلما قدم رفاعة على قومه أجابوا وأسلموا ثم ساروا إلى الحرة حرة الرجلاء فنزلوها