قال وفيها قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم كتاب ملوك حمير في شهر رمضان مقرين بالإسلام مع رسولهم الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين وهمدان ومعافر وبعث إليه زرعة ذو يزن مالك بن مرة الرهاوي بإسلامه ومفارقتهم الشرك وأهله فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي رسول الله إلى الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين وهمدان ومعافر أما بعد ذلكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإنه قد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة فبلغ ما أرسلتم وخبر ما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين وإن الله قد هداكم بهدايته إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم نبيه وصفيه وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار عشر ما سقت العين وما سقت السماء وكل ما سقي بالغرب نصف العشر وفي الإبل في الأربعين ابنة لبون وفي ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر وفي كل خمس من الإبل شاة وفي كل عشر من الإبل شاتان وفي كل أربعين من البقر بقرة وفي كل ثلاثين من البقر تبيع جذع أو جذعة وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة وإنها فريضة الله التي فرض على المؤمنين في الصدقة فمن زاد خيرا فهو خير له ومن أدى ذلك وأشهد على إسلامه وظاهر المؤمنين على المشركين فإنه من المؤمنين له مالهم وعليه ما عليهم وله ذمة الله وذمة رسوله وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني فإن له مثل ما لهم وعليه مثل ما عليهم ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يفتن عنها وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار واف أو قيمته من المعافر أو عرضه ثيابا فمن أدى ذلك إلى رسول الله فإن له ذمة الله وذمة رسوله ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله أما بعد فإن رسول الله محمدا النبي أرسل إلى زرعة ذي يزن أن إذا أتتكم رسلي فأوصيكم بهم خيرا معاذ بن جبل وعبدالله بن زيد ومالك بن عبادة وعقبة بن نمر ومالك بن مرة وأصحابهم وأن اجمعوا ما عندكم من الصدقة والجزية من مخالفيكم وبلغوها رسلي وإن أميرهم معاذ بن جبل فلا ينقلبن إلا راضيا أما بعد فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله ثم إن مالك بن مرة الرهاوي قد حدثني أنك أسلمت من أول حمير وقتلت المشركين فأبشر بخير وآمرك بحمير خيرا ولا تخونوا ولا تخذلوا فإن رسول الله مولى غنيكم وفقيركم وإن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهله وإنما هي زكاة يتزكى بها على فقراء المؤمنين وأبناء السبيل وإن مالكا قد بلغ الخبر وحفظ الغيب وآمركم به خيرا وإني قد بعثت إليكم من صالحي أهلي وأولي ديني وأولي علمهم فآمركم بهم خيرا فإنه منظور إليهم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال الواقدي وفيها قدم وفد بهراء على رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة عشر رجلا ونزلوا على المقداد بن عمرو قال وفيها قدم وفد بني البكاء وفيها قدم وفد بني فزارة وهم بضعة عشر رجلا فيهم خارجة بن حصن قال وفيها نعى رسول الله صلى الله عليه و سلم للمسلمين النجاشي وأنه مات في رجب سنة تسع