قال وفيها حج أبو بكر بالناس ثم خرج أبو بكر من المدينة في ثلاثمائة وبعث معه رسول الله صلى الله عليه و سلم بعشرين بدنة وساق أبو بكر خمس بدنات وحج فيها عبدالرحمن بن عوف وأهدى وبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب عليه السلام على أثر أبي بكر رضي الله عنه فأدركه بالعرج فقرأ علي عليه براءة يوم النحر عند العقبة فحدثني محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن المفضل قال حدثنا أسباط عن السدي قال لما نزلت هذه الآيات إلى رأس الأربعين يعني من سورة براءة فبعث بهن رسول الله مع أبي بكر وأمره على الحج فلما سار فبلغ الشجرة من ذي الحليفة أتبعة بعلي فأخذها منه فرجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي أنزل في شأني شيء قال لا ولكن لا يبلغ عني غيري أو رجل مني أما ترضى يا أبا بكر أنك كنت معي في الغار وأنك صاحبي على الحوض قال بلى يا رسول الله فسار أبو بكر على الحج وسار علي يؤذن فقام يوم الأضحى فآذن فقال لا يقربن المسجد الحرام مشرك بعد عامه هذا ولا يطوفن بالبيت عريان ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فله عهده إلى مدته وإن هذه أيام أكل وشرب وإن الله لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما فقالوا نحن نبرأ من عهدك وعهد ابن عمك إلا من الطعن والضرب فرجع المشركون فلام بعضهم بعضا وقالوا ما تصنعون وقد أسلمت قريش فأسلموا
حدثنا الحارث بن محمد قال حدثنا عبدالعزيز بن أبان قال حدثنا أبو معشر قال حدثنا محمد بن كعب القرظي وغيره وقالوا بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم أبا بكر أميرا على الموسم سنة تسع وبعث علي بن أبي طالب بثلاثين أو أربعين آية من براءة فقرأها على الناس يؤجل المشركين أربعة أشهر يسيحون في الأرض فقرأ عليهم براءة يوم عرفة أجل المشركين عشرين يوما فمن ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشرا من ربيع الآخر وقرأها عليهم في منازلهم ولا يحجن بعد عامنا هذا مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان قال أبو جعفر وفي هذه السنة فرضت الصدقات وفرق فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم عماله على الصدقات وفيها نزل قوله خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ( 1 ) وكان السبب الذي نزل ذلك به قصة أمر ثعلبة بن حاطب ذكر ذلك أبو أمامة الباهلي قال الواقدي وفي هذه السنة ماتت أم كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه و سلم في شعبان وغسلتها أسماء بنت عميس وصفية بنت عبدالمطلب قال وقيل غسلتها نسوة من الأنصار فيهن امرأة يقال لها أم عطية ونزل في حفرتها أبو طلحة قال وفيها قدم وفد ثعلبة بن منقذ وفيها قدم وفد سعد هذيم حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال حدثني سلمة بن كهيل ومحمد بن الوليد بن نويفع عن كريب مولى ابن عباس عن عبدالله بن عباس قال بعث بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقدم عليه فأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله ثم