فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 3305

شيئا فقال من سبقنا إلى هذا الماء فقيل له يا رسول الله فلان وفلان فقال أو لم ننههم أن يستقوا منه شيئا حتى نأتيه ثم لعنهم رسول الله ودعا عليهم ثم نزل صلى الله عليه و سلم فوضع يده تحت الوشل فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصب ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بما شاء الله أن يدعو فانخرق من الماء كما يقول من سمعه إن له حسا كحس الصواعق فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من بقي منكم ليسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار وكان اصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه فقال إني على جناح سفر وحال شغل أو كما قال رسول الله ولو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه فلما نزل بذي أوان أياه خبر المسجد فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي أخا بني العجلان فقال انطلقا إلى المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم فقال مالك لمعن أنظرني حتىأخرج إليك بنار من أهلي فدخل إلى أهله فأخذ سعفا من النخل فأشعل فيه نارا ثم خرجا يشتدان حتى دخلا المسجد وفيه أهله فحرقاه وهدماه وتفرقوا عنه ونزل فيهم من القرآن ما نزل والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين ( 1 ) إلى آخر القصة وكان الذين بنوه اثني عشر رجلا خذام بن خالد من بني عبيد بن زيد أحد بني عمرو بن عوف ومن داره أخرج مسجد الشقاق وثعلبة بن حاطب من بني عبيد وهو إلى بني أمية بن زيد ومعتب بن قشير من بني ضبيعة بن زيد وأبو حبيبة بن الأزعر من بني ضبيعة بن زيد وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف من بني عمرو بن عوف وجارية بن عامر وابناه مجمع بن جارية وزيد بن جارية ونبتل بن الحارث من بني ضبيعة وبحزج وهو إلى بني ضبيعة وبجاد بن عثمان وهو من بني ضبيعة ووديعة بن ثابت وهو إلى بني أمية رهط أبي لبابة بن عبدالمنذر قال وقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة وقد كان تخلف عنه رهط من المنافقين وتخلف أولئك الرهط من المسلمين من غير شك ولا نفاق كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يكلمن أحد أحدا من هؤلاء الثلاثة وأتاه من تخلف عنه من المنافقين فجعلوا يحلفون له ويعتذرون فصفح عنهم رسول الله ولم يعذرهم الله ولا رسوله واعتزل المسلمون كلام هؤلاء الثلاثة النفر حتى أنزل الله عز و جل قوله لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار إلى قوله وكونوا مع الصادقين ( 1 ) فتاب الله عليهم قال وقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة من تبوك في شهر رمضان وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف وقد مضى ذكر خبرهم قبل قال وفي هذه السنة أعني سنة تسع وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن ابي طالب رضي الله عنه في سرية إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت