فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 3305

ثم حدثهم ابن مسعود حديثه وما قال له رسول الله في مسيره إلى تبوك قال وقد كان رهط من المنافقين منهم وديعة بن ثابت أخو بني عمرو بن عوف ومنهم رجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له مخشي بن حمير يسيرون مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو منطلق إلى تبوك فقال بعضهم لبعض أتحسبون قتال بني الأصفر كقتال غيرهم والله لكأني بكم غدا مقرنين في الحبال إرجافا وترهيبا للمؤمنين فقال مخشي بن حمير والله لوددت أني أقاضى على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة وأنا ننفلت أن ينزل الله فينا قرآنا لمقالتكم هذه وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما بلغني لعمار بن ياسر أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا فإن أنكروا فقل بلى قد قلتم كذا وكذا فانطلق إليهم عمار فقال لهم ذلك فأتوا رسول الله يعتذرون إليه فقام وديعة بن ثابت ورسول الله واقف على ناقته فجعل يقول وهو آخذ بحقبها يا رسول الله كنا نخوض ونلعب فأنزل الله عز و جل فيهم ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ( 1 ) وقال مخشي بن حمير يا رسول الله قعد بي اسمي واسم أبي فكان الذي عفي عنه في هذه الآية مخشي بن حمير فسمي عبدالرحمن وسأل الله أن يقتله شهيدا لا يعلم مكانه فقتل يوم اليمامة فلم يوجد له أثر فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى تبوك أتاه يحنه بن رؤبة صاحب أيلة فصالح رسول الله صلى الله عليه و سلم وأعطاه الجزية وأهل جرباء وأذرع أعطوه الجزية وكتب رسول الله صلى الله عليه و سلم لكل كتابا فهو عندهم ثم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا خالد بن الوليد فبعثه إلى أكيدر دومة وهو أكيدر بن عبدالملك رجل من كندة كان ملكا عليها وكان نصرانيا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لخالد إنك ستجده يصيد البقر فخرج خالد بن الوليد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين وفي ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امراته فباتت البقر تحك بقرونها باب القصر فقالت امرأته هل رأيت مثل هذا قط قال لا والله قالت فمن يترك هذا قال لا أحد فنزل فأمر بفرسه فأسرج له وركب معه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له حسان فركب وخرجوا معه بمطاردهم فلما خرجوا تلقتهم خيل رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخذته وقتلوا أخاه حسان وقد كان عليه قباء له من ديباج مخوص بالذهب فاستلبه خالد فبعث به إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل قدومه عليه

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أنس بن مالك قال رأيت قباء أكيدر حين قدم به إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فجعل المسلمون يلمسونه بأيديهم ويتعجبون منه فقال رسول الله أتعجبون من هذا فوالذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال ثم إن خالدا قدم بأكيدر على رسول الله صلى الله عليه و سلم فحقن له دمه وصالحه على الجزية ثم خلى سبيله فرجع إلى قريته رجع الحديث إلى حديث يزيد بن رومان الذي في أول غزوة تبوك قال فأقام رسول الله صلى الله عليه و سلم بتبوك بضع عشرة ليلة ولم يجاوزها ثم انصرف قافلا إلى المدينة فكان في الطريق ماء يخرج من وشل ما يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له وادي المشقق فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من سبقنا إلى ذلك الماء فلا يستقين منه شيئا حتى نأتيه قال فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه فلما أتاه رسول الله صلى الله عليه و سلم وقف عليه فلم ير فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت