بلاد طيء في ربيع الآخر فأغار عليهم فسبى وأخذ سيفين كانا في بيت الصنم يقال لأحدهما رسوب وللآخر المخذم وكان لهما ذكر كان الحارث بن أبي شمر نذرهما له وسبى أخت عدي بن حاتم قال أبو جعفر فأما الأخبار الواردة عن عدي بن حاتم عندنا بذلك فبغير بيان وقت وبغير ما قال الواقدي في سبي علي اخت عدي بن حاتم
حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال حدثنا سماك قال سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم قال جاءت خيل رسول الله صلى الله عليه و سلم أوقال رسل رسول الله فأخذوا عمتي وناسا فأتوا بهم النبي صلى الله عليه و سلم قال فصفوا له قالت قلت يا رسول الله نأى الوافد وانقطع الوالد وأنا عجوز كبيرة ما بي من خدمة فمن علي من الله عليك يا رسول الله قال ومن وافدك قالت عدي بن حاتم قال الذي فر من الله ورسوله قالت فمن علي ورجل إلى جنبه ترى أنه علي عليه السلام قال سليه حملانا قال فسألته فأمر بها فأتتني فقالت لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها قالت ائته راغبا وراهبا فقد أتاه فلان فأصاب منه وأتاه فلان فاصاب منه قال فأتيته فإذا عنده امرأة وصبيان أو صبي فذكر قربهم من النبي صلى الله عليه و سلم فعرفت أنه ليس بملك كسرى ولا قيصر فقال لي يا عدي بن حاتم ما أفرك أن يقال لا إله إلا الله فهل من إله إلا الله وما أفرك أن يقال الله أكبر فهل من شيء هو أكبر من الله فأسلمت فرأيت وجهه استبشر
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن شيبان بن سعد الطائي قال كان عدي بن حاتم طيء يقول فيما بلغني ما رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله حين سمع به مني أما أنا فكنت آمرأ شريفا وكنت نصرانيا أسير في قومي بالمرباع فكنت في نفسي على دين وكنت ملكا في قومي لما كان يصنع بي فلما سمعت برسول الله كرهته فقلت لغلام كان لي عربي وكان راعيا لإبلي لا أبا لك أعدد لي من إبلي أجمالا ذللا سمانا مسان فاحبسها قريبا مني فإذا سمعت بجيش لمحمد قد وطئ هذه البلاد فآذني ففعل ثم إنه أتاني ذات غداة فقال يا عدي ما كنت صانعا إذا غشيتك خيل محمد فاصنعه الآن فإني قد رأيت رايات فسألت عنها فقالوا هذه جيوش محمد قال فقلت قرب لي جمالي فقربها فاحتملت بأهلي وولدي ثم قلت ألحق بأهل ديني من النصارى بالشأم فسلكت الحوشية وخلفت ابنة حاتم في الحاضر فلما قدمت الشأم أقمت بها وتخالفني خيل لرسول الله صلى الله عليه و سلم فتصيب ابنة حاتم فيمن أصيب فقدم بها على رسول الله في سبايا طيء وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم هربي إلى الشأم قال فجعلت ابنة حاتم في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا يحبسن بها فمر بها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقامت إليه وكانت امرأة جزلة فقالت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك قال ومن وافدك قالت عدي بن حاتم قال الفار من الله ورسوله قالت ثم مضى رسول الله صلى الله عليه و سلم وتركني حتى إذا كان الغد مر بي وقد أيست فأشار إلي رجل من خلفه أن قومي إليه فكلميه قالت فقمت إليه فقلت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك قال قد فعلت فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة حتى يبلغك إلى بلادك ثم آذنيني قالت فسألت عن الرجل الذي أشار إلي أن كلميه فقيل علي بن أبي طالب قالت وأقمت حتى قدم ركب من بلي أو من قضاعة قالت وإنما أريد أن آتي أخي بالشأم قالت فجئت رسول الله صلى الله عليه و سلم