فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 3305

فيه النور فذلك قوله عز و جل وجعلنا الليل والنهارآيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ( 1 ) قال فالسواد الذي ترونه في القمر شبه الخطوط فيه فهو أثر المحو ثم خلق الله للشمس عجلة من ضوء نورالعرش لها ثلاثمائة وستون عروة ووكل بالشمس وعجلتها ثلاثمائة وستين ملكا من الملائكة من أهل السماء الدنيا قد تعلق كل ملك منهم بعروة من تلك العرا ووكل بالقمر وعجلته ثلاثمائة وستين ملكا من الملائكة من أهل السماء قد تعلق بكل عروة من تلك العرا ملك منهم

ثم قال وخلق الله لهما مشارق ومغارب في قطري الأرض وكنفي السماء ثمانين ومائة عين في المغرب طينة سوداء فذلك قوله عز و جل وجدها تغرب في عين حمئة ( 2 ) إنما يعني حمأة سوداء من طين وثمانين ومائة عين في المشرق مثل ذلك طينة سوداء تفور غليا كغلي القدر إذا ما اشتد غليها قال فكل يوم وكل ليلة لها مطلع جديد ومغرب جديد ما بين أولها مطلعا وآخرها مغربا أطول ما يكون النهار في الصيف إلى آخرهان مطلعا وأولها مغربا أقصر ما يكون النهار في الشتاء فذلك قوله تعالى رب المشرقين ورب المغربين ( 3 ) يعني آخرها ها هنا وآخرها ثم وترك ما بين ذلك من المشارق والمغارب ثم جمعهما فقال برب المشارق والمغارب ( 4 ) فذكر عدة تلك العيون كلها

قال وخلق الله بحرا فجرى دون السماء مقدار ثلاث فراسخ وهو موج مكفوف قائم في الهواء بأمر الله عز و جل لا يقطر منه قطرة والبحار كلها ساكنة وذلك البحر جار في سرعة السهم ثم انطلاقه في الهواء مستويا كأنه حبل ممدود ما بين المشرق والمغرب فتجري ال الشمس والقمر والخنس في لجة غمر ذلم البحر فذلك قوله تعالى كل في فلك يسبحون ( 5 ) والفلك دوران العجلة في لجة غمر ذلك البحر والذي نفس محمد بيده لو بدت الشمس من ذلك البحر لأحرقت كل شيء في الأرض حتى الصخور والحجارة ولو بدا القمر من ذلك لافتتن أهل الأرض حتى يعبدوه من دون الله إلا من شاء الله أن يعصم من أوليائه

قال ابن عباس فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأبي أنت وأمي يا رسول الله ذكرت مجرى الخنس مع الشمس والقمر وقد أقسم الله بالخنس في القرآن إلى ما كان من ذكرك فما الخنس قال يا علي هن خمسة كواكب البرجيس وزحل وعطارد وبهرام والزهرة فهذه الكواكب الخمسة الطالعات الجاريات مثل الشمس والقمر العاديات معهما فأما سائر الكواكب فمعلقات من السماء كتعليق القناديل من المساجد وهي تحوم مع السماء دورانا بالتسبيح والتقديس والصلاة لله قال النبي صلى الله عليه و سلم فإن أحببتم أن تستبينوا ذلك فانظروا إلى دوران الفلك مرة ها هنا ومرة ها هنا فذلك دوران السماء ودوران الكواكب معها كلها سوى هذه الخمسة ودورانها اليوم كما ترون وتلك صلاتها ودورانها إلى يوم القيامة في سرعة دوران الرحا من أهوال يوم القيامة وزلازلة فذلك قوله عز و جل يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا فويل يومئذ للمكذبين ( 6 )

قال فإذا طلعت الشمس فإنها تطلع من بعض العيون على عجلتها ومعها ثلاثمائة وستون ملكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت