فهرس الكتاب

الصفحة 3265 من 3305

من رؤسائهم كل رجل منهم بمائة ألف درهم وأجاز آخرين بدون ذلك وخلع على بعضهم ولم يجره بشيء وانصرف بدر في رجب عامدا المصير إلى واسط واتصل بالمكتفي إقبال بدر إلى واسط فوكل بدار بدر وقبض على جماعة من غلمانه وقواده فحبسوا منهم نحرير الكبير وعريب الجبلي ومنصور ابن أخت عيسى النوشري وأدخل المكتفي على نفسه القواد وقال لهم لست أؤمر عليكم أحدا ومن كانت له منكم حاجة فليلق الوزير فقد تقدمت إليه بقضاء حوائجكم وأمر بمحو اسم بدر من التراس والأعلام وكان عليها أبو النجم مولى المعتضد بالله وكتب بدر إلى المكتفي كتابا دفعه إلى زيدان السعيدي وحمله على الجمازات فلما وصل الكتاب إلى المكتفي أخذه ووكل بزيدان هذا وأشخص الحسن بن علي كوره في جيش إلى ناحية واسط وذكر أنه قدمه المكتفي على مقدمته

ثم أحدر محمد بن يوسف مع المغرب لليلة بقيت من شعبان من هذه السنة برسالة إلى بدر وكان المكتفي أرسل إلى بدر حين فصل من عمل فارس يعرض عليه ولاية أي النواحي شاء إن شاء أصبهان وإن شاء الري وإن شاء الجبال ويأمره بالمصير إلى حيث أحب من هذه النواحي مع من أحب من الفرسان والرجالة يقيم بها معهم واليا عليها فأبى ذلك بدر وقال لا بد لي من المصير إلى باب مولاي

فوجد القاسم بن عبيد الله مساغا للقول فيه وقال للمكتفي يا أمير المؤمنين قد عرضنا عليه أن نقلده أي النواحي شاء أن يمضي إليها فأبى إلا المجيء إلى بابك وخوفه غائلته وحرض المكتفي على لقائه ومحاربته واتصل الخبر ببدر أنه قد وكل بداره وحبس غلمانه وأسبابه فأيقن بالشر ووجه من يحتال في تخليص ابنه هلال وإحداره إليه فوقف القاسم بن عبيد الله على ذلك فأمر بالحفظ به ودعا أبا خازم القاضي على الشرقية وأمره بالمضي إلى بدر ولقائه وتطييب نفسه وإعطائه الأمان من أمير المؤمنين على نفسه وماله وولده فذكر أن أبا خازم قال له أحتاج إلى سماع ذلك من أمير المؤمنين حتى أؤديه إليه عنه فقال له انصرف حتى أستأذن لك في ذلك أمير المؤمنين

ثم دعا بأبي عمر محمد بن يوسف فأمره بمثل الذي أمر به أبا خازم فسارع إلى إجابته إلى ما أمره به ودفع القاسم بن عبيد الله إلى أبي عمر كتاب أمان عن المكتفي فمضى به نحو بدر فلما فصل بدر عن واسط ارفض عنه أصحابه وأكثر غلمانه مثل عيسى النوشري وختنه يانس المستأمن وأحمد بن سمعان ونحرير الصغير وصاروا إلى مضرب المكتفي في الأمان فلما كان بعد مضي ليلتين من شهر رمضان من هذه السنة خرج المكتفي من بغداد إلى مضربه بنهر ديالى وخرج معه جميع جيشه فعسكر هنالك وخلع على من صار إلى مضربه من الجماعة الذين سميت وعلى جماعة من القواد والجند ووكل بجماعة منهم ثم قيد تسعة منهم وأمر بحملهم مقيدين إلى السجن الجديد ولقي فيما ذكر أبو عمر محمد بن يوسف بدرا بالقرب من واسط ودفع إليه الأمان وخبره عن المكتفي بما قال له القاسم بن عبيد الله فصاعد معه في حراقة بدر وكان قد سيره في الجانب الشرقي وغلمانه الذين بقوا معه في جماعة من الجند وخلق كثير من الأكراد وأهل الجبل يسيرون معه بمسيره على شط دجلة فاستقر الأمر بين بدر وأبي عمر على أن يدخل بدر بغداد سامعا مطيعا وعبر بدر دجلة فصار إلى النعمانية وأمر غلمانه وأصحابه الذين بقوا معه أن ينزعوا سلاحهم وإلا يحاربوا أحدا وأعلمهم ما ورد به عليه أبو عمر من الأمان فبينا هو يسير إذ وافاه محمد بن إسحاق بن كنداج في شذا ومعه جماعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت