فهرس الكتاب

الصفحة 3266 من 3305

الغلمان فتحول إلى الحراقة وسأله بدر عن الخبر فطيب نفسه وقال له قولا جميلا وهم في كل ذلك يؤمرونه وكان القاسم بن عبيد الله وجهه وقال له إذا اجتمعت مع بدر وصرت معه في موضع واحد فأعلمني فوجه إلى القاسم وأعلمه فدعا القاسم بن عبيد الله لؤلؤا أحد غلمان السلطان فقال له قد ندبتك لأمر فقال سمعا وطاعة فقال له امض وتسلم بدرا من ابن كنداجيق وجئني برأسه فمضى في طيار حتى استقبل بدرا ومن معه بين سيب بني كوما وبين اضطربد فتحول من الطيار إلى الحراقة وقال لبدر قم فقال وما الخبر قال لا بأس عليك فحوله إلى طياره ومضى به حتى صار به إلى جزيرة بالصافية فأخرجه إلى الجزيرة وخرج معه ودعا بسيف كان معه فاستله فلما أيقن بدر بالقتل سأله أن يمهله حتى يصلي ركعتين فأمهله فصلاهما ثم قدمه فضرب عنقه وذلك في يوم الجمعة قبل الزوال لست خلون من شهر رمضان ثم أخذ رأسه ورجع إلى طياره وأقبل راجعا إلى معسكر المكتفي بنهر ديالى ورأس بدر معه وتركت جثته مكانها فبقيت هنالك ثم وجه عياله من أخذ جثته سرا فجعلها في تابوت وأخفوها عندهم فلما كان أيام الموسم حملوها إلى مكة فدفنوها بها فيما قيل وكان أوصى بذلك وأعتق قبل أن يقتل مماليكه كلهم وتسلم السلطان ضياع بدر ومستغلاته ودوره وجميع ماله بعد قتله وورد الخبر على المكتفي بما كان من قتل بدر لسبع خلون من شهر رمضان من هذه السنة فرحل منصرفا إلى مدينة السلام ورحل معه من كان معه من الجند وجيء برأس بدر إليه فوصل إليه قبل ارتحاله من موضع معسكره فأمر به فنظف ورفع في الخزانة ورجع أبو عمر القاضي إلى داره يوم الاثنين كئيبا حزينا لما كان منه في ذلك وتكلم الناس فيه وقالوا هو كان السبب في قتل بدر وقالوا فيه أشعارا فمما قيل فيه منها

... قل لقاضي مدينة المنصور ... بم أحللت أخذ رأس الأمير ... بعد إعطائه المواثيق والعه ... د وعقد الأيمان في منشور ... أين إيمانك التي شهد الل ... ه على أنها يمن فجور ... أن كفيك لا تفارق كفي ... ه إلى أن ترى مليك السرير ... يا قليل الحياء يا أكذب الأ ... مة يا شاهدا شهادة زور ... ليس هذا فعل القضاة ولا يح ... سن أمثاله ولاة الجسور ... أي أمر ركبت في الجمعة الزه ... راء من شهر خير خير الشهور ... قد مضى من قتلت في رمضان ... صائما بعد سجدة التعفير ... يا بني يوسف بن يعقوب أضحى ... أهل بغداد منكم في غرور ... بدد الله شملكم وأراني ... ذلكم في حياة هذا الوزير ... فأعد الجواب للحكم العا ... دل من بعد منكر ونكير ... أنتم كلكم فدا لأبي خا ... زم المستقيم كل الأمور ...

ولسبع خلون من شهر رمضان حمل زيدان السعيدي الذي كان قدم رسولا من قبل بدر إلى المكتفي مع التسعة الأنفس الذين قيدوا من قواد بدر وسبعة أنفس أخر من أصحاب بدر قبض عليهم بعدهم في سفينة مطبقة عليهم وأحدروا مقيدين إلى البصرة فحبسوا في سجنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت