فهرس الكتاب

الصفحة 3264 من 3305

بهدم المطامير التي كان أبوه اتخذها لأهل الجرائم

وفي هذا اليوم كنى المكتفي بلسانه القاسم بن عبيد الله وخلع عليه

وفي هذا اليوم مات عمرو بن الليث الصفار ودفن في غد هذا اليوم بالقرب من القصر الحسني وقد كان المعتضد فيما ذكر عند موته بعد ما امتنع من الكلام أمر صافيا الحرمي بقتل عمرو بالإيماء والإشارة ووضع يده على رقبته وعلى عينه أراد ذبح الأعور فلم يفعل ذلك صافي لعلمه بحال المعتضد وقرب وفاته وكره قتل عمرو فلما دخل المكتفي بغداد سأل فيما قيل القاسم بن عبيد الله عن عمرو أحي هو قال نعم فسر بحياته وذكر أنه يريد أن يحسن إليه وكان عمرو يهدي إلى المكتفي ويبره برا كثيرا أيام مقامه بالري فأراد مكافأته فذكروا أن القاسم بن عبيد الله كره ذلك ودس إلى عمرو من قتله

وفي رجب منها ورد الخبر لأربع بقين منه أن جماعة من أهل الري كاتبوا محمد بن هارون الذي كان إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان استعمله على طبرستان بعد قتله محمد بن زيد العلوي فخلع محمد بن هارون وبيض فسألوه المصير إلى الري ليدخلوه إليها وذلك أن أوكر تمش التركي المولى عليهم كان فيما ذكر قد أساء السيرة فيهم فحاربه فهزمه محمد بن هارون وقتله وقتل ابنين له وقائدا من قواد السلطان يقال له أيرون أخو كيغلغ ودخل محمد بن هارون الري واستولى عليها

وفي رجب من هذه السنة زلزلت بغداد ودامت الزلزلة فيها أياما وليالي كثيرة

وفي هذه السنة كان مقتل بدر غلام المعتضد

ذكر أن سبب ذلك كان أن القاسم بن عبيد الله كان هم بتصيير الخلافة من بعد المعتضد في غير ولد المعتضد وأنه كان ناظر بدرا في ذلك فامتنع بدر عليه وقال ما كنت لأصرفها عن ولد مولاي الذي هو ولي نعمتي فلما رأى القاسم ذلك وعلم أنه لا سبيل إلى مخالفة بدر إذ كان بدر صاحب جيش المعتضد والمستولي على أمره والمطاع في خدمه وغلمانه أضطغنها على بدر وحدث بالمعتضد حدث الموت وبدر بفارس فعقد القاسم للمكتفي عقد الخلافة وبايع له وهو بالرقة لما كان بين المكتفي وبين بدر من التباعد في حياة والده وكتب القاسم إلى المكتفي لما بايع غلمان أبيه له بالخلافة وأخذ عليهم البيعة بما فعل من ذلك فقدم بغداد المكتفي وبدر بعد بفارس فلما قدمها عمل القاسم في هلاك بدر حذرا على نفسه فيما ذكر من بدر أن يقدم على المكتفي فيطلعه على ما كان القاسم هم به وعزم عليه في حياة المعتضد من صرف الخلافة عن ولد المعتضد إذا مات فوجه المكتفي فيما ذكر محمد بن كمشجور وجماعة من القواد برسائل وكتب إلى القواد الذين مع بدر يأمرهم بالمصير إلى ما قبله ومفارقة بدر وتركه فأوصلت الكتب إلى القواد في سر ووجه إليه يانس خادم الموفق ومعه عشرة آلاف ألف درهم ليصرفها في عطاء أصحابه لبيعة المكتفي فخرج بها يانس

فذكر أنه لما صار بالأهواز وجه إليه بدر من قبض المال منه فرجع يانس إلى مدينة السلام فلما وصلت كتب المكتفي إلى القواد المضمومين إلى بدر فارق بدرا جماعة منهم وانصرفوا عنه إلى مدينة السلام منهم العباس بن عمرو الغنوي وخاقان المفلحي ومحمد بن إسحاق بن كنداج وخفيف الأذكوتكيني وجماعة غيرهم فلما صاروا إلى مدينة السلام دخلوا على المكتفي فخلع فيما ذكر على نيف وثلاثين رجلا منهم وأجاز جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت