فهرس الكتاب

الصفحة 2884 من 3305

وأمره ألا يخرج الكتب من يده ولا المازيار إلا إلى يد أمير المؤمنين لئلا يحتال للكتب والمازيار ففعل إسحاق ذلك فأوصلها من يده إلى يد المعتصم فسأل المعتصم المازيار عن الكتب فلم يقر بها فأمر بضرب المازيار حتى مات وصلب إلى جانب بابك

وكان المأمون يكتب إلى المازيار من عبد الله المأمون إلى جبل جيلان أصبهبذ أصبهبذان بشوار جرشاه محمد بن قارن مولى أمير المؤمنين

وقد ذكر أن بدء وهي أمر الدري كان انه لما بلغه بعدما ضم إليه المازيار الجيش نزول جيش محمد بن إبراهيم دنباوند وجه أخاه بزرجشنس وضم إليه محمدا وجعفرا ابني رستم الكلاري ورجالا من أهل الثغر وأهل الرويان وأمرهم ان يصيروا إلى حد الرويان والري لمنع الجيش وكان الحسن بن قارن قد كاتب محمدا وجعفرا ابني رستم ورغبهما وكانا من رؤساء أصحاب الدري فلما التقى جيش الدري وجيش محمد بن إبراهيم انقلب ابنا رستم وأهل الثغرين وأهل الرويان على بزرجشنس أخي الدري فأخذوه أسيرا وصاروا مع محمد بن إبراهيم على مقدمته وكان الدري بموضع يقال له مزن في قصره مع أهله وجميع عسكره فلما بلغه غدر محمد وجعفر ابني رستم ومتابعة أهل الثغرين والرويان لهما وأسر أخيه بزرجشنس اغتم لذلك غما شديدا وأذعن أصحابه وهمتهم أنفسهم وتفرق عامتهم يطلبون الأمان ويحتالون لأنفسهم فبعث الدري إلى الديالمة فصار ببابه مقدار أربعة آلاف رجل منهم فرغبهم ومناهم ووصلهم ثم ركب وحمل الأموال معه ومصى كأنه يريد أن يستنقذ أخاه ويحارب محمد بن إبراهيم وإنما أراد الدخول إلى الديلم والاستظهار بهم على محمد بن إبراهيم

فاستقبله محمد بن إبراهيم في جيشه فكانت بينهم وقعة صعبة فلما مضى الدري هرب الموكلون بالسجن وكسر أهل السجن أقيادهم وخرجوا هاربين ولحق كل إنسان ببلده واتفق خروج أهل سارية الذين كانوا في حبس المازيار وخروج هؤلاء الذين كانوا في حبس الدري في يوم واحد وذلك في شعبان لثلاث عشرة ليلة خلت منه سنة خمس وعشرين ومائتين في قول محمد بن حفص وقال غيره كان ذلك في سنة أربع وعشرين ومائتين

وذكر عن داود بن قحذم أن محمد بن رستم قال لما التقى الدري ومحمد بن إبراهيم بساحل البحر بين الجبل والغيضة والبحر والغيضة متصلة بالديلم وكان الدري شجاعا بطلا فكان يحمل بنفسه على أصحاب محمد حتى يكشفهم ثم يحمل معارضة من غير هزيمة يريد دخول الغيضة شد عليه رجل من أصحاب محمد بن إبراهيم يقال له فند بن حاجبة فأخذه أسيرا واسترجع واتبع الجند أصحابه وأخذ جميع ما كان معه من الأثاث والمال والدواب والسلاح فأمر محمد بن إبراهيم بقتل بزرجشنس أخي الدري ودعي بالدري فمد يده فقطعت من مرفقه ومدت رجله فقطعت من الركبة وكذا باليد الأخرى والرجل الأخرى فقعد الدري على استه ولم يتكلم ولم يتزعزع فأمر بضرب عنقه وظفر محمد بن إبراهيم بأصحاب الدري فحملهم مكبلين

وفي هذه السنة ولي جعفر بن دينار اليمن

وفيها تزوج الحسن بن الأفشين أترنجة بنت أشناس ودخل بها افي لعمري قصر المعتصم في جمادى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت