فهرس الكتاب

الصفحة 2883 من 3305

القوهيار فألزمه بابه وولى الجبل واليا من قبله يقال له دري فلما احتاج المازيار إلى الرجال لمحاربة عبد الله بن طاهر ودعا بابن عمه أو أخيه القوهيار فقال له أنت اعرف بجبلك من غيرك وأظهره على أمر الأفشين ومكاتبته له وقال له صر في ناحية الجبل قاحتفظ علي الجبل

وكتب المازيار إلى الدري يأمره بالقدوم عليه فقدم عليه فضم إليه العساكر ووجهه في وجه عبد الله بن طاهر وظن أنه قد توثق من الجبل بابن عمه أو أخيه القوهيار وذلك أن الجبل لم يظن انه يوتى منه لأنه ليس فيه للعساكر والمحاربة طريق لكثرة المضايق والشجر الذي فيه وتوثق من المواضع التي يتخوف منها بالدري وأصحابه وضم إليه المقاتلة وأهل عسكره فوجه عبد الله بن طاهر عمه الحسن بن الحسين بن مصعب في جيش كثيف من خراسان إلى المازيار ووجه المعتصم محمد بن إبراهيم بن مصعب ووجه معه صاحب خبر يقال له يعقوب بن إبراهيم البوشنجي مولى الهادي ويعرف بقوصرة يكتب بخبر العسكر فوافى محمد بن إبراهيم الحسن بن الحسين وزحفت العساكر نحو المازيار حتى قربوا منه والمازيار لا يشك أنه قد توثق من الموضع الذي تلقاه الجبل فيه

وكان المازيار في مدينته في نفر يسير فدعا ابن عم المازيار الحقد الذي كان في قلبه على المازيار وصنيعه به وتنحيته إياه عن جبله أن كاتب الحسن بن الحسين وأعلمه جميع ما في عساكره وأن الأفشين كاتب المازيار

فأنفذ الحسن كتاب ابن عم المازيار إلى عبد الله بن طاهر فوجه به عبد الله برجل إلى المعتصم وكاتب عبد الله والحسن بن الحسين ابن عم المازيار وقيل القوهيار وضمنا له جميع ما يريد وكان ابن عم المازيار أعلم عبد الله بن طاهر أن الجبل الذي هو عليه كان له ولأبيه ولآبائه من قبل المازيار وأن المازيار عند تولية الفضل بن سهل إياه طبرستان انتزع الجبل من يديه وألزمه بابه واستخف به فشرط له عبد الله بن طاهر إن هو وثب بالمازيار واحتال له أن يصير الجبل في يديه على حسب ما لم يزل ولا يعرض له فيه ولا يحارب

فرضي بذلك ابن عم المازيار فكتب له عبد الله بن طاهر بذلك كتابا وتوثق له فيه فوعد ابن عم المازيار الحسن بن الحسين ورجالهم أن يدخلهم الجبل فلما كان وقت الميعاد أمر عبد الله بن طاهر الحسن بن الحسين ان يزحف للقاء الدري ووجه عسكرا ضخما عليه قائد من قواده في جوف الليل فوافوا ابن عم المازيار في الجبل فسلم الجبال إليهم وأدخلهم إليها وصاف الدري العسكر الذي بإزائه فلم يشعر المازيار وهو في قصره حتى وقفت الرجالة والخيل على باب قصره والدري يحارب العسكر الآخر فحصروا المازيار وأنزلوه على حكم أمير المؤمنين المعتصم

وذكر عمرو بن سعيد الطبري أن المازيار كان يتصيد فوافته الخيل في الصيد فأخذ أسيرا ودخل قصره عنوة وأخذ جميع ما فيه وتوجه الحسن بن الحسين بالمازيار والدري يقاتل العسكر الذي بإزائه لم يعلم بأخذ المازيار فلم يشعر إلا وعسكر عبد الله بن طاهر من ورائه فتقطعت عساكره فانهزم ومضى يريد الدخول إلى بلاد الديلم فقتل أصحابه واتبعوه فلحقوه في نفر من أصحابه فرجع يقاتلهم فقتل وأخذ رأسه فبعث به إلى عبد الله بن طاهر وقد صار المازيار في يده فوعده عبد الله بن طاهر إن هو أظهره على كتب الأفشين أن يسأل أمير المؤمنين الصفح عنه وأعلمه عبد الله أنه قد علم ان الكتب عنده فأقر المازيار بذلك فطلبت الكتب فوجدت وهي عدة كتب فأخذها عبد الله بن طاهر فوجه بها مع المازيار إلى إسحاق بن إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت