فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 3305

الحسن إلى المازيار فأحضره وسأله عن أمواله فذكر أن ماله عند قوم سماهم من وجوه أهل سارية وصلحائهم عشرة نفر وأحضر القوهيار وكتب عليه كتابا وضمنه توفير هذه الأموال التي ذكرها المازيار أنها عند خزانة وأصحاب كنوزه فضمن القوهيار ذلك وأشهد على نفسه

ثم إن الحسن أمر الشهود الذين أحضرهم أن يصيروا إلى المازيار فيشهدوا عليه فذكر عن بعضهم انه قال لما دخلنا على المازيار تخوفت من أحمد بن الصقير أن يفزعه الكلام فقلت له أحب أن تمسك عنه ولا تذكر ما كنت أشرت به فسكت أحمد عند ذلك فقال المازيار اشهدوا أن جميع ما حملت من أموالي وصحبني ستة وتسعون ألف دينار وسبع عشرة قطعة زمرد وست عشرة قطعة ياقوت أحمر وثمانية أوقار سلال مجلدة فيها ألوان الثياب وتاج وسيف من ذهب وجوهر وخنجر من ذهب مكلل بالجوهر وحق كبير مملوء جوهرا وقد وضعه بين أيدينا وقد سلمت ذلك إلى محمد بن الصباح وهو خازن عبد الله بن طاهر وصاحب خبره على العسكر وإلى القوهيار قال فخرجنا إلى الحسن بن الحسين فقال أشهدتم على الرجل قال فلنا نعم قال هذا شيء كنت اخترته لي فأحببت أن يعلم قلته وهوانه عندي

وذكر عن علي بن ربن النصراني الكاتب أن ذلك الحق كان شرى جوهر على المازيار وجده وشهريار ثمانية عشر ألف ألف درهم وكان المازيار حمل ذلك كله إلى الحسن بن الحسين على أن يظهر أنه خرج إليه في الأمان وأنه قد آمنه على نفسه وماله وولده وجعل له جبال أبيه فامتنع الحسن بن الحسين من هذا وعف عنه وكان أعف الناس على أخذ درهم أو دينار فلما أصبح أنفذ المازيار مع طاهر بن إبراهيم وعلي بن إبراهيم الحربي وورد كتاب عبد الله بن طاهر في إنفاذه مع يعقوب بن منصور وقد ساروا بالمازيار ثلاث مراحل فبعث الحسن فرده وأنفذه مع يعقوب بن منصور ثم امر الحسن بن الحسين القوهيار أخا المازيار أن يحمل الأموال التي ضمنها ودفع إليه بغالا من العسكر وأمر بإنفاذ جيش معه فامتنع القوهيار وقال لا حاجة لي بهم وخرج بالبغال هو وغلمانه فلما ورد الجبل وفتح الخزائن واخرج الأموال وعباها ليحملها وثب عليه مماليك المازيار من الديالمة وكانوا ألفا ومائتين فقالوا له غدرت بصاحبنا وأسلمته إلى العرب وجئت لتحمل أمواله فأخذوه وكبلوه بالحديد فلما جنه الليل قتلوه وانتهبوا تلك الأموال والبغال فانتهى الخبر إلى الحسن فوجه جيشا إلى الذين قتلوا القوهيار ووجه قارن جيشا من قبله في أخذهم فأخذ منهم صاحب قارن عدة منهم ابن عم للمازيار يقال له شهريار بن المصمغان وكان رأس العبيد ومحرضهم فوجه به قارن إلى عبد الله بن طاهر فلما صار بقومس مات وكان جماعة أولئك الديالمة أخذوا مع السفح والغيضة يريدون الديلم فنذر بهم محمد بن إبراهيم بن مصعب فوجه من قبله الطبرية وغيرهم حتى عارضوهم وأخذوا عليهم الطريق فأخذوا فبعث بهم إلى مدينة سارية مع علي بن إبراهيم وكان مدخل محمد بن إبراهيم حين دخل من شلنبة على طريق الروذبار إلى الوريان

وقيل إن فساد أمر مازيار وهلاكه كان من قبل ابن عم له يقال له 000 كان في يديه جبال طبرستان كلها وكان في يد المازيار السهل وكان ذلك كالقسمة بينهم يتوارثونه فذكر عن محمد بن حفص الطبري أن الجبال بطبرستان ثلاثة جبل ونداهرمز في وسط جبال طبرستان والثاني جبل أخيه ونداسبجان بن الأنداد بن قارن والثالث جبل شروين بن سرخاب من باب فلما قوي أمر المازيار بعث إلى ابن عمه ذلك وقيل هو أخوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت