الحسن إلى المازيار فأحضره وسأله عن أمواله فذكر أن ماله عند قوم سماهم من وجوه أهل سارية وصلحائهم عشرة نفر وأحضر القوهيار وكتب عليه كتابا وضمنه توفير هذه الأموال التي ذكرها المازيار أنها عند خزانة وأصحاب كنوزه فضمن القوهيار ذلك وأشهد على نفسه
ثم إن الحسن أمر الشهود الذين أحضرهم أن يصيروا إلى المازيار فيشهدوا عليه فذكر عن بعضهم انه قال لما دخلنا على المازيار تخوفت من أحمد بن الصقير أن يفزعه الكلام فقلت له أحب أن تمسك عنه ولا تذكر ما كنت أشرت به فسكت أحمد عند ذلك فقال المازيار اشهدوا أن جميع ما حملت من أموالي وصحبني ستة وتسعون ألف دينار وسبع عشرة قطعة زمرد وست عشرة قطعة ياقوت أحمر وثمانية أوقار سلال مجلدة فيها ألوان الثياب وتاج وسيف من ذهب وجوهر وخنجر من ذهب مكلل بالجوهر وحق كبير مملوء جوهرا وقد وضعه بين أيدينا وقد سلمت ذلك إلى محمد بن الصباح وهو خازن عبد الله بن طاهر وصاحب خبره على العسكر وإلى القوهيار قال فخرجنا إلى الحسن بن الحسين فقال أشهدتم على الرجل قال فلنا نعم قال هذا شيء كنت اخترته لي فأحببت أن يعلم قلته وهوانه عندي
وذكر عن علي بن ربن النصراني الكاتب أن ذلك الحق كان شرى جوهر على المازيار وجده وشهريار ثمانية عشر ألف ألف درهم وكان المازيار حمل ذلك كله إلى الحسن بن الحسين على أن يظهر أنه خرج إليه في الأمان وأنه قد آمنه على نفسه وماله وولده وجعل له جبال أبيه فامتنع الحسن بن الحسين من هذا وعف عنه وكان أعف الناس على أخذ درهم أو دينار فلما أصبح أنفذ المازيار مع طاهر بن إبراهيم وعلي بن إبراهيم الحربي وورد كتاب عبد الله بن طاهر في إنفاذه مع يعقوب بن منصور وقد ساروا بالمازيار ثلاث مراحل فبعث الحسن فرده وأنفذه مع يعقوب بن منصور ثم امر الحسن بن الحسين القوهيار أخا المازيار أن يحمل الأموال التي ضمنها ودفع إليه بغالا من العسكر وأمر بإنفاذ جيش معه فامتنع القوهيار وقال لا حاجة لي بهم وخرج بالبغال هو وغلمانه فلما ورد الجبل وفتح الخزائن واخرج الأموال وعباها ليحملها وثب عليه مماليك المازيار من الديالمة وكانوا ألفا ومائتين فقالوا له غدرت بصاحبنا وأسلمته إلى العرب وجئت لتحمل أمواله فأخذوه وكبلوه بالحديد فلما جنه الليل قتلوه وانتهبوا تلك الأموال والبغال فانتهى الخبر إلى الحسن فوجه جيشا إلى الذين قتلوا القوهيار ووجه قارن جيشا من قبله في أخذهم فأخذ منهم صاحب قارن عدة منهم ابن عم للمازيار يقال له شهريار بن المصمغان وكان رأس العبيد ومحرضهم فوجه به قارن إلى عبد الله بن طاهر فلما صار بقومس مات وكان جماعة أولئك الديالمة أخذوا مع السفح والغيضة يريدون الديلم فنذر بهم محمد بن إبراهيم بن مصعب فوجه من قبله الطبرية وغيرهم حتى عارضوهم وأخذوا عليهم الطريق فأخذوا فبعث بهم إلى مدينة سارية مع علي بن إبراهيم وكان مدخل محمد بن إبراهيم حين دخل من شلنبة على طريق الروذبار إلى الوريان
وقيل إن فساد أمر مازيار وهلاكه كان من قبل ابن عم له يقال له 000 كان في يديه جبال طبرستان كلها وكان في يد المازيار السهل وكان ذلك كالقسمة بينهم يتوارثونه فذكر عن محمد بن حفص الطبري أن الجبال بطبرستان ثلاثة جبل ونداهرمز في وسط جبال طبرستان والثاني جبل أخيه ونداسبجان بن الأنداد بن قارن والثالث جبل شروين بن سرخاب من باب فلما قوي أمر المازيار بعث إلى ابن عمه ذلك وقيل هو أخوه