فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 3305

جميعا أونوقف بين يدي مازيار فيوبخني ويقول جئت دليلا علي فبينا نحن كذلك إذ وافينا هرمزداباذ مع اصفرار الشمس فقال لي أين كان سجن المسلمين ها هنا فقلت له في هذا الموضع

قال فنزل فجلس ونحن صيام والخيل تلحقنا متقطعة وذلك أنه ركب من غير علم الناس فعلموا بعد ما مضى فدعا الحسن بن منصور فقال له يا أبا طلحة أحب أن تصير إلى الطالقانية فتلطف بحيلك لجيش أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مصعب هنالك ساعتين أو ثلاث ساعات أو أكثر ما أمكنك وكان بينه وبين الطالقانية فرسخان أو ثلاثة فراسخ قال إبراهيم فبينا نحن وقوف بين يدي الحسن إذ دعا بقيس بن زنجويه فقال له امض إلى درب لبورة وهو على أقل من فرسخ فابرز بأصحابك على الدرب

قال فلما صلينا المغرب وأقبل الليل إذا أنا بفرسان بين أيديهم الشمع مشتعلا مقبلين من طريق لبورة فقال لي يا إبراهيم أين طريق لبورة فقلت أرى نيرانا وفرسانا قد أقبلوا من ذلك الطريق قال وانا داهش لا أقف على ما نحن فيه حتى قربت النيران منا فأنظر فإذا المازيار مع القوهيار فلم أشعر حتى نزلا وتقدم المازيار فسلم على الحسن بالإمرة فلم يرد عليه وقال لطاهر بن إبراهيم وأوس البلخي خذاه إليكما

وذكر عن أخي وميدوار بن خواست جيلان أنه في تلك الليلة صار مع نفر إلى قوهيار وقال له اتق الله قد خلفت سرواتنا فأذن لي أكنف هؤلاء العرب كلهم فإن الجند حياري جياع وليس لهم طريق يهربون فتذهب بشرفها ما بقي الدهر ولا تثق بما يعطيك العرب فليس لهم وفاء فقال قوهيار لا تفعلوا وإذا قوهيار قد عبى علينا العرب ودفع مازيار وأهل بيته إلى الحسن لينفرد بالملك ولا يكون أحد ينازعه ويضاده

فلما كان في السحر وجه الحسن بالمازيار مع طاهر بن إبراهيم وأوس البلخي إلى خرماباذ وأمرهما أن يمرا به إلى مدينة سارية وركب الحسن وأخذ على وادي بابك إلى الكانية مستقبلا محمد بن إبراهيم بن مصعب فالتقيا ومحمد يريد المصير إلى هرمزداباذ لأخذ المازيار فقال له الحسن يا أبا عبد الله أين تريد قال أريد المازيار فقال هو بسارية وقد صار إلي ووجهت به إلى هنالك فبقي محمد بن إبراهيم متحيرا وكان القوهيار قد هم بالغدر بالحسن ودفع المازيار إلى محمد بن إبراهيم فسبق الحسن إلى ذلك وتخوف القوهيار منه ان يحاربه به حين رآه متوسطا الجبل إن أحمد بن الصقير كتب إلى القوهيار لا أرى لك التخليط والمناصبة لعبد الله بن طاهر وقد كتب إليه بحبرك وضمانك فلا تكن ذا قلبين فعند ذلك حذره ودفعه إلى الحسن وصار محمد بن إبراهيم والحسن بن الحسين إلى هرمزداباذ فأحرقا قصر المازيار بها وأنهبا ماله ثم صارا إلى معسكر الحسن بخرماباذ ووجها إلى اخوة المازيار فحبسوا هناك في داره ووكل بهم ثم رحل الحسن إلى مدينة سارية فأقام بها وحبس المازيار بقرب خيمة الحسن وبعث الحسن إلى محمد بن موسى بن حفص يسأله عن القيد الذي كان قيده به المازيار فبعث به محمد إليه فقيد المازيار بذلك القيد ووافى محمد بن إبراهيم الحسن بمدينة سارية ليناظره في مال المازيار وأهل بيته فكتبا بذلك إلى عبدالله بن طاهر وانتظرا أمره فورد كتاب عبد الله إلى الحسن بتسليم المازيار وإخوته وأهل بيته إلى محمد بن إبراهيم ليحملهم إلى أمير المؤمنين المعتصم ولم يعرض عبد الله لأموالهم وأمره أن يستصفي جميع ما للمازيار ويحرزه فبعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت