فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 3305

ينتظر أمر عبد الله بن طاهر وجواب كتابه بقتل سرخاستان وفتح طميس فكتبا إليه أن اركب إلينا لندفع إليك مازيار والجبل وإلا فاتك فلا تقم ووجها الكتاب مع شاذان بن الفضل الكاتب وأمره أن يعجل السير

فلما وصل الكتاب إلى الحسن ركب ساعته وسار مسيرة ثلاثة أيام في ليلة حتى انتهى إلى سارية فلما أصبح سار إلى خرماباذ وهو يوم موعد قوهيار وسمع حيان وقع طبول الحسن فركب فتلقاه على رأس فرسخ فقال له الحسن ما تصنع ها هنا ولم توجه إلى هذا الموضع وقد فتحت جبال شروين وتركتها وصرت إلى ها هنا فما يؤمنك أن يبدو للقوم فيغدروا بك فينتقض عليك جميع ما عملت ارجع إلى الجبل فصير مسالحك في النواحي والأطراف وأشرف على القوم إشرافا لا يمكنهم الغدر إن هموا به فقال له حيان أنا على الرجوع وأريد أن أحمل أثقالي وأتقدم إلى رجالي بالرحلة فقال له الحسن امض أنت فأنا باعث بأثقالك ورجالك خلفك وبت الليلة بمدينة سارية حتى يوافوك ثم تبكر من غد فخرج حيان من فوره كما أمره الحسن إلى سارية ثم ورد عليه كتاب عبد الله بن طاهر أن يعسكر بلبورة وهي من جبال وندا هرمز وهي أحصن موضع من جباله وكان أكثر مال مازيار بها وأمره عبد الله ألا يمنع قارن مما يريد من تلك الجبال والأموال فاحتمل قارن ما كان لمازيار هنالك من المال والذي كان بأسباندرة من ذخائر مازيار وما كان لسرخاستان بقدح السلتان واحتوى على ذلك كله

فانتقض على حيان جميع ما كان سنح له بسبب ذلك الفرس وتوفي بعد ذلك حيان بن جبلة فوجه عبد الله مكانه على أصحابه محمد الحسين بن مصعب وتقدم إليه عبد الله ألا يضرب على يدي قارن في شيء يريده وصار الحسن بن الحسين إلى خرماباذ فأتاه محمد بن موسى بن حفص وأحمد بن الصقير فتناظروا سرا فجزاهما خيرا وكتب هو الى قوهيار فوافي خرماباد وصار الى الحسن فبره وأكرمه واجابه الى كل ما سأل واتعد على يوم ثم صرفه وصار قوهيار إلى مازيار فأعلمه أنه قد أخذ له الأمان واستوثق له وكان الحسين بن قارن قد كاتب قوهيار من ناحية محمد بن إبراهيم بن مصعب وضمن له الرغائب عن أمير المؤمنين فأجابه قوهيار وضمن له ما ضمن لغيره كل ذلك ليردهم عن الحرب ومال إليه فركب محمد بن إبراهيم من مدينة آمل وبلغ الحسن بن الحسين الخبر

فذكر عن إبراهيم بن مهران أنه كان يتحدث عند أبي السعدي فلما قرب الزوال انصرف يريد منزله وكان طريقه على باب مضرب الحسن قال فلما حاذيت مضربه إذا بالحسن راكب وحده لم يتبعه إلا ثلاثة غلمان له أرتراك قال فرميت بنفسي وسلمت عليه فقال اركب فلما ركبت قال أين طريق آرم قلت هي على هذا الوادي فقال لي امض أمامي قال فمضيت حتى بلغت دربا على ميلين من آرم قال ففزعت وقلت أصلح الله الأمير هذا موضع مهول ولا يسلكه إلا ألف فارس فأرى لك أن تنصرف ولا تدخله قال فصاح بي امض فمضيت وأنا طائش العقل ولم نر في طريقنا أحدا حتى وافينا آرم فقال لي أين طريق هرمزداباذ قلت على هذا الجبل في هذا الشراك قال فقال لي سر إليها فقلت أعز الله الأمير الله الله في نفسك وفينا وفي هذا الخلق الذي معك قال فصاح بي امض يابن اللخناء قال فقلت له أعزك الله اضرب أنت عنقي فإنه أحب إلي من أن يقتلني مازيار ويلزمني الأمير عبد الله بن طاهر الذنب

قال فانتهرني حتى ظننت أنه سيبطش بي ومضيت وأنا خليع الفؤاد وقلت في نفسي الساعة نؤخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت