وعلي بن ربن النصراني كاتبه وشاذان بن الفضل صاحب خراجه ويحيى بن الروذ بها رجهبذه وكان من أهل السهل عنده فقال لهم إن حرمكم ومنازلكم وضياعكم بالسهل وقد دخلت العرب إليكم وأكره أن أشومكم فاذهبوا إلى منازلكم وخذوا لأنفسكم الأمان ثم وصلهم وأذن لهم في الانصراف فصاروا الى منازلهم واخذوا الأمان لأنفسهم
ولما بلغ أهل مدينة سارية أخذ سرخاستان واستباحة عسكره ودخول حيان بن جبلة جبل شروين وثبوا على عامل مازيار بسارية وكان يقال له مهريستاني بن شهريز فهرب منهم ونجا بنفسه وفتح الناس باب السجن وأخرجوا من فيه ووافى حيان بعد ذلك مدينة سارية وبلغ قوهيار أخا مازيار موافاة حيان سارية فأطلق محمد بن موسى بن حفص الذي كان عامل طبرستان من حبسه وحمله على بغل بسرج ووجه به إلى حيان ليأخذ له الأمان ويجعل له جبال أبيه وجده على أن يسلم إليه مازيار ويوثق له بذلك بضمان محمد بن موسى بن حفص وأحمد بن الصقير فلما صار محمد بن موسى إلى حيان وأخبره برسالة قوهيار إليه قال له حيان من هذا يعني أحمد قال شيخ البلاد وبقية الخلفاء والأمير عبد الله بن طاهر به عارف فبعث حيان إلى أحمد فأتاه فأمره بالخروج إلى مسلحة خرماباذ مع محمد بن موسى وكان لأحمد ابن يقال له إسحاق وكان قد هرب من مازيار يأوي نهاره الغياض ويصير بالليل إلى ضيعة يقال لها ساواشريان وهي على طريق الجادة من قدح الأصبهبذ الذي فيه قصر مازيار
فذكر عن إسحاق أنه قال كنت في هذه الضيعة فمر بي عدة من أصحاب مازيار معهم دواب تقاد وغير ذلك قال فوثبت على فرس منها هجين ضخم فركبته عريا وصرت إلى مدينة سارية فدفعته إلى أبي فلما أراد أحمد الخروج إلى خرماباذ ركب ذلك الفرس فنظر إليه حيان فأعجبه فالتفت حيان إلى اللوزجان وكان من أصحاب قارن فقال له رايت هذا الشيخ على فرس نبيل قل ما رأيت مثله فقال له اللوزجان هذا الفرس كان لمازيار فبعث حيان إلى أحمد يسأله البعثة بالفرس إليه لينظر إليه فبعث به إليه فلما تأمل النظر فتشه وجده مشطب اليدين فزهد فيه ودفعه إلى اللوزجان وقال لرسول أحمد هذا لمازيار ومال مازيار لأمير المؤمنين فرجع الرسول فأخبر أحمد فغضب على اللوزجان من ذلك فبعث إليه أحمد بالشتيمة فقال اللوزجان ما لي في هذا ذنب ورد الفرس إلى أحمد ومعه برذون وشهري فاره فأمر رسوله فدفعهما إليه وغضب أحمد من فعل حيان به وقال هذا الحائك يبعث إلى شيخ مثلي فيفعل به ما فعل ثم كتب إلى قوهيار ويحك لم تغلط في أمرك وتترك مثل الحسن بن الحسين عم الأمير عبد الله بن طاهر وتدخل في امان هذا العبد الحائك وتدفع أخاك وتضع قدرك وتحقد عليك الحسن بن الحسين بتركك إياه وميلك إلى عبد من عبيده فكتب إليه قوهيار قد غلطت في أول الأمر وواعدت الرجل أن أصير إليه بعد غد ولا آمن من إن خالفته أن يناهضني ويحاربني ويستبيح منازلي وأموالي وإن قاتلته فقتلت من أصحابه وجرت الدماء بيننا وقعت الشحناء ويبطل هذا الأمر الذي التمسته فكتب إليه أحمد إذا كان يوم الميعاد فابعث إليه رجلا من أهل بيتك واكتب إليه انه قد عرضت لك علة منعتك من الحركة وأنك تتعالج ثلاثة أيام فإن عوفيت وإلا صرت إليه في محمل وسنحمله نحن على قبول ذلك منك والمصير في الوقت
وإن أحمد بن الصقير ومحمد بن موسى بن حفص كتبا إلى الحسن بن الحسين وهو في معسكره بطميس