فهرس الكتاب

الصفحة 2879 من 3305

وعلي بن ربن النصراني كاتبه وشاذان بن الفضل صاحب خراجه ويحيى بن الروذ بها رجهبذه وكان من أهل السهل عنده فقال لهم إن حرمكم ومنازلكم وضياعكم بالسهل وقد دخلت العرب إليكم وأكره أن أشومكم فاذهبوا إلى منازلكم وخذوا لأنفسكم الأمان ثم وصلهم وأذن لهم في الانصراف فصاروا الى منازلهم واخذوا الأمان لأنفسهم

ولما بلغ أهل مدينة سارية أخذ سرخاستان واستباحة عسكره ودخول حيان بن جبلة جبل شروين وثبوا على عامل مازيار بسارية وكان يقال له مهريستاني بن شهريز فهرب منهم ونجا بنفسه وفتح الناس باب السجن وأخرجوا من فيه ووافى حيان بعد ذلك مدينة سارية وبلغ قوهيار أخا مازيار موافاة حيان سارية فأطلق محمد بن موسى بن حفص الذي كان عامل طبرستان من حبسه وحمله على بغل بسرج ووجه به إلى حيان ليأخذ له الأمان ويجعل له جبال أبيه وجده على أن يسلم إليه مازيار ويوثق له بذلك بضمان محمد بن موسى بن حفص وأحمد بن الصقير فلما صار محمد بن موسى إلى حيان وأخبره برسالة قوهيار إليه قال له حيان من هذا يعني أحمد قال شيخ البلاد وبقية الخلفاء والأمير عبد الله بن طاهر به عارف فبعث حيان إلى أحمد فأتاه فأمره بالخروج إلى مسلحة خرماباذ مع محمد بن موسى وكان لأحمد ابن يقال له إسحاق وكان قد هرب من مازيار يأوي نهاره الغياض ويصير بالليل إلى ضيعة يقال لها ساواشريان وهي على طريق الجادة من قدح الأصبهبذ الذي فيه قصر مازيار

فذكر عن إسحاق أنه قال كنت في هذه الضيعة فمر بي عدة من أصحاب مازيار معهم دواب تقاد وغير ذلك قال فوثبت على فرس منها هجين ضخم فركبته عريا وصرت إلى مدينة سارية فدفعته إلى أبي فلما أراد أحمد الخروج إلى خرماباذ ركب ذلك الفرس فنظر إليه حيان فأعجبه فالتفت حيان إلى اللوزجان وكان من أصحاب قارن فقال له رايت هذا الشيخ على فرس نبيل قل ما رأيت مثله فقال له اللوزجان هذا الفرس كان لمازيار فبعث حيان إلى أحمد يسأله البعثة بالفرس إليه لينظر إليه فبعث به إليه فلما تأمل النظر فتشه وجده مشطب اليدين فزهد فيه ودفعه إلى اللوزجان وقال لرسول أحمد هذا لمازيار ومال مازيار لأمير المؤمنين فرجع الرسول فأخبر أحمد فغضب على اللوزجان من ذلك فبعث إليه أحمد بالشتيمة فقال اللوزجان ما لي في هذا ذنب ورد الفرس إلى أحمد ومعه برذون وشهري فاره فأمر رسوله فدفعهما إليه وغضب أحمد من فعل حيان به وقال هذا الحائك يبعث إلى شيخ مثلي فيفعل به ما فعل ثم كتب إلى قوهيار ويحك لم تغلط في أمرك وتترك مثل الحسن بن الحسين عم الأمير عبد الله بن طاهر وتدخل في امان هذا العبد الحائك وتدفع أخاك وتضع قدرك وتحقد عليك الحسن بن الحسين بتركك إياه وميلك إلى عبد من عبيده فكتب إليه قوهيار قد غلطت في أول الأمر وواعدت الرجل أن أصير إليه بعد غد ولا آمن من إن خالفته أن يناهضني ويحاربني ويستبيح منازلي وأموالي وإن قاتلته فقتلت من أصحابه وجرت الدماء بيننا وقعت الشحناء ويبطل هذا الأمر الذي التمسته فكتب إليه أحمد إذا كان يوم الميعاد فابعث إليه رجلا من أهل بيتك واكتب إليه انه قد عرضت لك علة منعتك من الحركة وأنك تتعالج ثلاثة أيام فإن عوفيت وإلا صرت إليه في محمل وسنحمله نحن على قبول ذلك منك والمصير في الوقت

وإن أحمد بن الصقير ومحمد بن موسى بن حفص كتبا إلى الحسن بن الحسين وهو في معسكره بطميس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت