فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 3305

الأرواح ثم دعا لهم بالحياة فتغشاه من السماء شيء كربه حتى غشي عليه منه ثم أفاق والقوم جلوس يقولون سبحان الله فقد أحياهم الله

فلم يذكر لنا مدة مكث حزقيل في بني إسرائيل

ولما قبض الله حزقيل كثر الأحداث فيما ذكر في بني إسرائيل وتركوا عهد الله الذي عهد إليهم في التوراة وعبدوا الأوثان فبعث الله إليهم فيما قيل إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق ثم إن الله عز و جل قبض حزقيل وعظمت في بني إسرائيل الأحداث ونسو ا ما كان من عهد الله إليهم حتى نصبوا الأوثان وعبدوها من دون الله فبعث الله إليهم إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران نبيا وإنما كانت الأنبياء من بني إسرائيل بعد موسى يبعثون إليهم بتجديد ما نسوا من التوراة فكان إلياس مع ملك من ملوك بني إسرائيل يقال له أحاب وكان اسم امرأته أزبل وكان يسمع منه ويصدقه وكان إلياس يقيم له أمره وكان سائر بني إسرائيل قد اتخذوا صنما يعبدونه من دون الله يقال له بعل قال ابن إسحاق وقد سمعت بعض أهل العلم يقول ما كان بعل إلا امرأة يعبدونها من دون الله يقول الله لمحمد وإن إلياس لمن المرسلين إذ قال لقومه ألا تتقون إلى قوله الله ربكم ورب آبائكم الأولين ( 1 ) فجعل إلياس يدعوهم إلى الله وجعلوا لا يسمعون منه شيئا إلا ما كان من ذلك الملك والملوك متفرقة بالشأم كل ملك له ناحية منها يأكلها فقال ذلك الملك الذي كان إلياس معه يقوم له بأمره ويراه على هدى من بين أصحابه يوما يا إلياس والله ما أرى ما تدعو إليه إلا باطلا والله ما أرى فلانا وفلانا فعد ملوكا من ملوك بني إسرائيل قد عبدوا الأوثان من دون الله إلا على مثل ما نحن عليه يأكلون ويشربون ويتنعمون مملكين ما ينقص دنياهم أمرهم الذي تزعم أنه باطل وما نرى لنا عليهم من فضل

فيزعمون والله أعلم أن إلياس استرجع وقام شعر رأسه وجلده ثم رفضه وخرج عنه ففعل ذلك الملك فعل أصحابه عبد الأوثان وصنع ما يصنعون فقال إلياس اللهم إن بني إسرائيل قد أبوا إلا الكفر بك والعبادة لغيرك فغير ما بهم من نعمتك أو كما قال

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال ذكر لي أنه أوحي إليه إنا قد جعلنا أمر أرزاقهم بيدك وإليك حتى تكون أنت الذي تأمر في ذلك فقال إلياس اللهم فأمسك عنهم المطر فحبس عنهم ثلاث سنين حتى هلكت الماشية والدواب والهوام والشجر وجهد الناس جهدا شديدا

وكان إلياس فيما يذكرون حين دعا بذلك على بني إسرائيل قد استخفى شفقا على نفسه منهم وكان حيث ما كان وضع له رزق فكانوا إذا وجدوا ريح الخبز في دار أو بيت قالوا لقد دخل إلياس هذا المكان فطلبوه ولقي أهل ذلك المنزل منهم شرا ثم إنه أوى ليلة إلى امرأة من بني إسرائيل لها ابن يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت