فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 3305

معهم فوقع في قابل فهربوا وهم بضعة وثلاثون ألفا حتى نزلوا ذلك المكان وهو واد أفيح فناداهم ملك من أسفل الوادي وآخر من أعلاه أن موتوا فماتوا حتى هلكوا وبليت أجسادهم فمر بهم نبي يقال له هزقيل فلما رآهم وقف عليهم فجعل يتفكر فيهم يلوي شدقه وأصابعه فأوحى الله إليه يا هزقيل أتريد أن اريك كيف أحييهم قال نعم وإنما كان تفكره أنه تعجب من قدرة الله عليهم فقال نعم فقيل له ناد فنادى يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تجتمعي فجعلت العظام يطير بعضها إلى بعض حتى كانت أجسادا من عظام ثم أوحى الله أن ناد يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تكتسي لحما فاكتست لحما ودما وثيابها التي ماتت فيها وهي عليها ثم قيل له ناد فنادى يا أيتها الأجساد إن الله يأمرك أن تقومي فقاموا

حدثني موسى قال حدثنا عمرو قال حدثنا أسباط قال فزعم منصور بن المعتمر عن مجاهد أنهم قالوا حين أحيوا سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت فرجعوا إلى قومهم أحياء يعرفون أنهم كانوا موتى سحنة الموت على وجوههم لا يلبسون ثوبا إلا عاد دسما مثل الكفن حتى ماتوا لآجالهم التي كتبت لهم

حدثنا ابن حميد قال حدثنا حكام عن عنبسة عن أشعث عن سالم النصري قال بينما عمر بن الخطاب يصلي ويهوديان خلفه وكان عمر إذا أراد أن يركع خوى فقال أحدهما لصاحبه أهو هو قال فلما انفتل عمر قال أرأيت قول أحدكما لصاحبه أهو هو فقالا إنا نجد في كتابنا قرنا من حديد يعطى ما أعطى حزقيل الذي أحيا الموتى بإذن الله فقال عمر ما نجد في كتابنا حزقيل ولا أحيا الموتى بإذن الله إلا عيسى بن مريم فقالا أما تجد في كتاب الله ورسلا لم نقصصهم عليك ( 1 ) فقال عمر بلى قالا وأما إحياء الموتى فسنحدثك أن بني إسرائيل وقع فيهم الوباء فخرج منهم قوم حتى إذا كانوا على رأس ميل أماتهم الله فبنوا عليهم حائطا حتى إذا بليت عظامهم بعث الله حزقيل فقام عليهم فقال ما شاء الله فبعثهم الله له فأنزل الله في ذلك ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت الآية

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه أن كالب بن يوفنا لما قبضه الله بعد يوشع خلف فيهم يعني في بني إسرائيل حزقيل بن بوذى وهو ابن العجوز وهو الذي دعا للقوم الذي ذكر الله في الكتاب لمحمد صلى الله عليه و سلم كما بلغنا ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم الآية

قال ابن حميد قال سلمة قال ابن إسحاق فبلغني أنه كان من حديثهم أنهم خرجوا فرارا من بعض الأوباء من الطاعون أو من سقم كان يصيب الناس حذرا من الموت وهم ألوف حتى إذا نزلوا بصعيد من البلاد قال الله لهم موتوا فماتوا جميعا فعمد أهل تلك البلاد فحظروا عليهم حظيرة دون السباع ثم تركوهم فيها وذلك أنهم كثروا عن أن يغيبوا فمرت بهم الأزمان والدهور حتى صاروا عظاما نخرة فمر بهم حزقيل بن بوذى فوقف عليهم فتعجب لأمرهم ودخلته رحمة لهم فقيل له أتحب أن يحييهم الله فقال نعم فقيل له فقل أيتها العظام الرميم التي قد رمت وبليت ليرجع كل عظم إلى صاحبه فناداهم بذلك فنظر إلى العظام تتواثب يأخذ بعضها بعضا ثم قيل له قل أيها اللحم والعصب والجلد اكس العظام بإذن ربك قال فنظر إليها والعصب يأخذ العظام ثم اللحم والجلد والأشعار حتى استووا خلقا ليست فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت