فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 3305

يبعنها فيه ومروهن فلا تمنع امرأة نفسها من رجل أرادها فإنه إن زنى رجل واحد منهم كفيتموهم ففعلوا فلما دخل النساء العسكر مرت امرأة من الكنعانيين اسمها كستى ابنة صور رأس أمته وبني أبيه من كان منهم في مدين هو كان كبيرهم برجل من عظماء بني إسرائيل وهو زمرى بن شلوم رأس سبط شمعون بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم فقام إليها فأخذ بيدها حين أعجبه جمالها ثم أقبل حتى وقف بها على موسى فقال إني أظنك ستقول هذه حرام عليك قال أجل هي حرام عليك لا تقربها قال فوالله لا نطيعك في هذا ثم دخل بها قبته فوقع عليها فأرسل الله الطاعون في بني إسرائيل وكان فنحاص بن العيزار بن هارون صاحب أمر موسى وكان رجلا قد أعطي بسطة في الخلق وقوة في البطش وكان غائبا حين صنع زمرى بن شلوم ما صنع فجاء والطاعون يحوس في بني إسرائيل فأخبر الخبر فأخذ حربته وكانت من حديد كلها ثم دخل عليهما القبة وهما متضاجعان فانتظمهما بحربته ثم خرج بهما رافعهما إلى السماء والحربة قد أخذها بذراعه واعتمد بمرفقه على خاصرته وأسند الحربة إلى لحيته وكان بكر العيزار فجعل يقول اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك ورفع الطاعون فحسب من يهلك من بني إسرائيل في الطاعون فيما بين أن أصاب زمرى المرأة إلى أن قتله فنحاص فوجدوا قد هلك منهم سبعون ألفا والمقلل لهم يقول عشرون ألفا في ساعة من النهار فمن هنالك تعطي بنو إسرائيل ولد فنحاص بن العيزار بن هارون من كل ذبيحة ذبحوها القبة والذراع واللحى لاعتماده بالحربة على خاصرته وأخذه إياها بذراعه وإسناده إياها إلى لحيته والبكر من كل أموالهم وأنفسهم لأنه كان بكر العيزار ففي بلعم بن باعور أنزل الله تعالى على محمد صلى الله عليه و سلم واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها يعني بلعم بن باعور فأتبعه الشيطان إلى قوله لعلهم يتفكرون ( 1 ) يعني بني إسرائيل أني قد جئتهم بخبر ما كان فيهم مما يخفون عليك لعلهم يتفكرون فيعرفون أنه لم يأت بهذ الخبر عما مضى فيهم إلا نبي يأتيه خبر من السماء

ثم إن موسى قدم يوشع بن نون إلى أريحا في بني أسرائيل فدخلها بهم وقتل بها الجبابرة الذين كانوا فيها وأصاب من أصاب منهم وبقيت منهم بقية في اليوم الذي أصابهم فيه وجنح عليهم الليل وخشي أن لبسهم الليل أن يعجزوه فاستوقف الشمس ودعا الله أن يحبسها ففعل عز و جل حتى استأصلهم ثم دخلها موسى ببني إسرائيل فاقام فيها ما شاء الله أن يقيم ثم قبضه الله إليه لا يعلم بقبره أحد من الخلائق

فأما السدي في الخبر الذي ذكرت عنه إسناده فيما مضى فإنه ذكر في خبره ذلك أن الذي قاتل الجبارين يوشع بن نون بعد موت موسى وهارون وقص من أمره وأمرهم ما أنا ذاكره وهو أنه ذكر فيه أن الله بعث يوشع نبيا بعد ان انقضت الأربعون سنة فدعا بني إسرائيل فأخبرهم أنه نبي وأن الله قد أمره أن يقاتل الجبارين فبايعوه وصدقوه وانطلق رجل من بني إسرائيل يقال له بلعم وكان عالما يعلم الاسم الأعظم المكتوم فكفر وأتى الجبارين فقال لا ترهبوا بني إسرائيل فإني إذا خرجتم تقاتلونهم أدعو عليهم دعوة فيهلكون فكان عندهم فيما شاء من الدنيا غير أنه كان لا يستطيع أن يأتي النساء من عظمهن فكان ينكح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت