فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 3305

أتانا له وهو الذي يقول الله عز و جل واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا أي فبصر فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين إلى قوله ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث فكان بلعم يلهث كما يلهث الكلب فخرج يوشع يقاتل الجبارين في الناس وخرج بلعم مع الجبارين على أتانه وهو يريد أن يلعن بني إسرائيل فكلما أراد أن يدعو على بني إسرائيل جاء على الجبارين فقال الجبارون إنك أنما تدعو علينا فيقول إنما أردت بني إسرائيل فلما بلغ باب المدينة أخذ ملك بذنب الأتان فأمسكها وجعل يحركها فلا تتحرك فلما أكثر ضربها تكلمت فقالت أنت تنكحني بالليل وتركبني بالنهار ويلي منك ولو أني أطقت الخروج لخرجت بك ولكن هذا الملك يحبسني فقاتلهم يوشع يوم الجمعة قتالا شديدا حتى أمسوا وغربت الشمس ودخل السبت فدعا الله فقال للشمس إنك في طاعة الله وأنا في طاعة الله اللهم اردد علي الشمس فردت عليه الشمس فزيد له في النهار يومئذ ساعة فهزم الجبارين واقتحموا عليهم يقتلونهم فكانت العصابة من بني إسرائيل يجتمعون على عنق الرجل يضربونها لا يقطعونها وجمعوا غنائمهم وأمرهم يوشع أن يقربوا الغنيمة فقربوها فلم تزل النار تأكلها فقال يوشع يا بني إسرائيل إن الله عز و جل عندكم طلبة هلموا فبايعوني فبايعوه فلصقت يد رجل منهم بيده فقال هلم ما عندك فأتاه برأس ثور من ذهب مكلل بالياقوت والجوهر كان قد غله فجعله في القربان وجعل الرجل معه فجاءت النار فأكلت الرجل والقربان

وأما أهل التوراة فإنهم يقولون هلك هارون وموسى في التيه وإن الله أوحى إلى يوشع بعد موسى وأمره أن يعبر الأردن إلى الأرض التي أعطاها بني إسرائيل ووعدها إياهم وأن يوشع جد في ذلك ووجه إلى أريحا من تعرف خبرها ثم سار ومعه تابوت الميثاق حعتى عبر الأردن وصار له ولأصحابه فيه طريق فأحاط بمدينة أريحا ست أشهر فلما كان السابع نفخوا في القرون وضج الشعب ضجة واحدة فسقط سور المدينة فأباحوها وأحرقوها وما كان فيها ما خلا الذهب والفضة وآنية النحاس والحديد فإنهم أدخلوه بيت المال ثم إن رجلا من بني إسرائيل غل شيئا فغضب الله عليهم وانهزموا فجزع يوشع جزعا شديدا فأوحى الله إلى يوشع أن يقرع بين الأسباط ففعل حتى انتهت القرعة إلى الرجل الذي غل فاستخرج غلوله من بيته فرجمه يوشع وأحرق كل ما كان له بالنار وسموا الموضع باسم صاحب الغلول وهو عاجر فالموضع إلى هذا اليوم غور عاجر ثم نهض بهم يوشع إلى ملك عايي وشعبه فأرشدهم الله إلى حربه وأمر يوشع أن يكمن لهم كمينا ففعل وغلب على عايي وصلب ملكها على خشبة وأحرق المدينة وقتل من أهلها اثني عشر ألفا من الرجال والنساء واحتال أهل عماق وجيعون ليوشع حتى جعل لهم أمانا فلما ظهر على خديعتهم دعا الله عليهم أن يكونوا حطابين وسقائين فكانوا كذلك وأن يكون بازق ملك أورشليم يتصدق ثم أرسل ملوك الأرمانيين وكانوا خمسة بعضهم إلى بعض وجمعوا كلمتهم على جيعون فاستنجد أهل جيعون يوشع فأنجدهم وهزموا أولئك الملوك حتى حدروهم إلى هبطة حوران ورماهم الله بأحجار البر فكان من قتله البرد أكثر ممن قتله بنو إسرائيل بالسيف وسأل يوشع الشمس أن تقف والقمر أن يقوم حتى ينتقم من أعدائه قبل دخول السبت ففعلا ذلك وهرب الخمسة ملوك فاختفوا في غار فأمر يوشع فسد باب الغار حتى فرغ من الانتقام من أعدائه ثم أمر بهم فأخرجوا فقتلهم وصلبهم ثم أنزلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت