فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 3305

الجمعة فوالله ماتتاممنا حتى هزمونا فدخلنا خنادقنا وأصبحنا يوم السبت فإذا الناس يتسللون ويهربون إلى واسط ورأوا قوما لم يروا مثلهم قط أشد بأسا كأنهم الأسد عند أشبالها فذهب ابن عمر ينظر أصحابه فإذا عامتهم قد هربوا تحت الليل ولحق عظمهم بواسط فكان ممن لحق بواسط النضر بن سعيد وإسماعيل بن عبد الله ومنصور بن جمهور والأصبغ بن ذؤالة وابناه حمزة وذؤالة والوليد بن حسان الغساني وجميع الوجوه وبقي ابن عمر فيمن بقي من أصحابه مقيما لم يبرح

ويقال إن عبد الله بن عمر لما ولي العراق ولي الكوفة عبيد الله بن العباس الكندي وعلى شرطه عمر بن الغضبان بن القبعثري فلم يزالا على ذلك حتى مات يزيد بن الوليد وقام إبراهيم بن الوليد فأقر ابن عمر على العراق فولى ابن عمر أخاه عاصما على الكوفة وأقر ابن الغضبان على شرطه فلم يزالوا على ذلك حتى خرج عبد الله بن معاوية فاتهم عمر بن الغضبان فلما انقضى أمر عبد الله بن معاوية ولى عبد الله بن عمر عمر بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن الكوفة ثم عزل عمر بن الغضبان عن شرطه وولى الوليد بن حسان الغساني ثم ولى إسماعيل بن عبد الله القسري وعلى شرطه أبان بن الوليد ثم عزل إسماعيل وولى عبد الصمد بن أبان بن النعمان بن بشير الأنصاري ثم عزل فولى عاصم بن عمر فقدم عليه الضحاك بن قيس الشيباني

ويقال إنما قدم الضحاك وإسماعيل بن عبد الله القسري في القصر وعبد الله بن عمر بالحيرة وابن الحرشي بدير هند فغلب الضحاك على الكوفة وولى ملحان بن معروفة الشيباني عليها وعلى شرطه الصفر من بني حنظلة حروري فخرج ابن الحرشي يريد الشأم فعارضه ملحان فقتله ابن الحرشي فولى الضحاك على الكوفة حسان فولى حسان ابنه الحارث على شرطه

وقال عبد الله بن عمر يرثي أخاه عاصما لما قتله الخوارج ... رمى غرضي ريب الزمان فلم يدع ... غداة رمى للقوس في الكف منزعا ... رمى غرضي الأقصى فأقصد عاصما ... أخا كان لي حرزا ومأوى ومفزعا ... فإ تك أحزان وفائض عبرة ... اذابت عبيطا من دم الجوف منقعا ... تجزعتها في عاصم واحتسيتها ... فأعظم منها ما احتسى وتجرعا ... فليت المنايا كن خلفن عاصما ... فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا ...

وذكر أن عبد الله بن عمر يقول بلغني أن عين بن عين بن عين بن عين يقتل ميم بن ميم بن ميم بن ميم وكان يأمل أن يقتله فقتله عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب فذكر أن أصحاب ابن عمر لماانهزموا فلحقوا بواسط قال لابن عمر أصحابه علام تقيم وقد هرب الناس قال أتلوم وأنظر فأقام يوما أو يومين لا يرى إلا هاربا وقد امتلأت قلوبهم رعبا من الخوارج فأمر عند ذلك بالرحيل إلى واسط وجمع خالد بن الغزيل أصحابه فلحق بمروان وهو مقيم بالجزيرة ونظر عبيد الله بن العباس الكندي إلى ما لقي الناس فلم يأمن على نفسه فجنح إلى الضحاك فبايعه وكان معه في عسكره فقال أبو عطاء السندي يعيره باتباعه الضحاك وقد قتل أخاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت