فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 3305

وجعفر بن عباس الكندي وهزموهم أقبح هزيمة ولحق عبد الله بن عمر في جماعتهم بواسط وتوجه ابن الحرشي وهو النضر وجماعة من المضرية وإسماعيل بن عبد الله القسري إلى مروان فاستولى الضحاك والجزرية على الكوفة وأرضها وجبوا السواد ثم استخلف الضحاك رجلا من أصحابه يقال له ملحان على الكوفة في مائتي فارس ومضى في عظم أصحابه إلى عبد الله بن عمر بواسط فحاصره بها وكان معه قائد من قواد أهل قنسرين يقال له عطية الثعلبي وكان من الأشداء فلما تخوف محاصرة الضحاك خرج في سبعين أو ثمانين من قومه متوجها إلى مروان فخرج على القادسية فبلغ ملحانا ممره فخرج في أصحابه مبادرا يريده فلقيه على قنطرة السيلحين وملحان قد تسرع في نحو من ثلاثين فارسا فقاتله فقتله عطية وناسا من أصحابه وانهزم بقيتهم حتى دخلوا الكوفة ومضى عطية حتى لحق فيمن معه مروان

وأما أبو عبيدة معمر بن المثنى فإنه قال حدثني أبو سعيد قال لما مات سعيد بن بهدل المري وبايعت الشراة للضحاك أقام بشهرزور وثابت إليه الصفرية من كل وجه حتى صار في أربعة آلاف فلم يجتمع مثلهم لخارجي قط قبله قال وهلك يزيد بن الوليد وعامله على العراق عبد الله بن عمر فانحط مروان من أرمينية حتى نزل الجزيرة وولي العراق النضر بن سعيد وكان من قواد ابن عمر فشخص إلى الكوفة ونزل ابن عمر الحيرة فاجتمعت المضرية إلى النضر واليمانية إلى ابن عمر فحاربه أربعة أشهر ثم أمد مروان النضر بابن الغزيل فأقبل الضحاك نحو الكوفة وذلك في سنة سبع وعشرين ومائة فأرسل ابن عمر إلى النضر هذا لا يريد غيري وغيرك فهلم نجتمع عليه فتعاقدا عليه وأقبل ابن عمر فنزل تل الفتح وأقبل الضحاك ليعبر الفرات فأرسل إليه ابن عمر حمزة بن الأصبغ بن ذؤالة الكلبي ليمنعه من العبور فقال عبيد الله بن العباس الكندي دعه يعبر إلينا فهو أهون علينا من طلبه فأرسل ابن عمر إلى حمزة يكفه عن ذلك فنزل ابن عمر الكوفة وكان يصلي في مسجد الأمير بأصحابه والنضر بن سعيد في ناحية الكوفة يصلي بأصحابه لا يجامع ابن عمر ولا يصلي معه غير أنهما قد تكافآ واجتمعا على قتال الضحاك وأقبل الضحاك حين رجع حمزة حتى عبر الفرات ونزل النخيلة يوم الأربعاء في رجب سنة سبع وعشرين ومائة فخف إليهم أهل الشأم من أصحاب ابن عمر والنضر قبل أن ينزلوا فأصابوا منهم أربعة عشر فارسا وثلاث عشرة امرأة ثم نزل الضحاك وضرب عسكره وعبى أصحابه وأراح ثم تغادوا يوم الخميس فاقتتلوا قتالا شديدا فكشفوا ابن عمر وأصحابه وقتلوا أخاه عاصما قتله البرذون بن مرزوق الشيباني فدفنه بنو الأشعث بن قيس في دارهم وقتلوا جعفر بن العباس الكندي أخا عبيد الله وكان جعفر على شرطة عبد الله بن عمر وكان الذي قتل جعفرا عبد الملك بن علقمة بن عبد القيس وكان جعفر حين رهقه عبد الملك نادى ابن عم له يقال له شاشلة فكثر عليه شاشلة وضربه رجل من الصفرية ففلق وجهه

قال أبو سعيد فرأيته بعد ذلك كأن له وجهين وأكب عبد الملك على جعفر فذبحه ذبحا فقالت أم البرذون الصفرية ... نحن قتلنا عاصما وجعفرا ... والفارس الضبي حين أصحرا ... ونحن جئنا الخندق المقعرا ...

فانهزم أصحاب ابن عمر وأقبل الخوارج فوقفوا على خندقنا إلى الليل ثم انصرفوا ثم تغادينا يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت