فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 3305

السبت لأثنتي عشرة بقيت من شعبان سنة خمس وعشرين ومائة فأقامهما للناس بالمدينة ثم كتب الوليد إليه يأمره أن يبعث بهما إلى يوسف بن عمر وهو يومئذ عامله على العراق فلما قدم عليه عذبهما حتى قتلهما وقد كان رفع عليهما عند الوليد أنهما أخذا مالا كثيرا وفي هذه السنة عزل يوسف بن محمد بن سعد بن إبراهيم عن قضاء المدينة وولاهما يحيى بن سعيد الأنصاري

وفيها غزا الوليد بن يزيد أخاه الغمر بن يزيد بن عبد الملك وأمر على جيش البحر الأسود بن بلال المحاربي وأمره أن يسير إلى قبرس فيخيرهم بين المسير إلى الشأم إن شاؤوا وإن شاؤوا إلى الروم فاختارت طائفة منهم جوار المسلمين فنقلهم الأسود إلى الشأم واختار آخرون أرض الروم فانتقلوا إليها

وفيها قدم سليمان بن كثير مالك بن الهيثم ولازهر بن قريظ وقحبطة بن شبيب مكة فلقوا في قول أهل السير محمد بن علي فأخبروه بقصة أبي مسلم وما رأوا منه فقال لهم أحر أم عبد قالوا أما عيسى فيزعم أنه عبد وأما هو فيزعم أنه حر فاشتروه وأعتقوه وأعطوا محمد بن علي مائتي ألف درهم وكسوة بثلاثين ألف درهم فقال لهم ما أظنكم تلقوني بعد عامي هذا فإن حدث بى حدث فصاحبكم إبراهيم بن محمد فإني أثق به وأوصيكم به خيرا فقد أوصيته بكم فصدروا من عنده

وتوفي محمد بن علي في مستهل ذي القعدة وهو ابن ثلاث وستين سنة وكان بين وفاة أبيه علي سبع سنين

وحج بالناس في هذه السنة يوسف بن محمد بن يوسف الثقفي حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر

وفي هذه السنة قتل يحيى بن زيد بن علي بخراسان

قد مضى ذكرنا قبل أمر مصير يحيى بن زيد بن علي إلى خراسان وسبب ذلك ونذكر الآن سبب مقتله إذ كان في هذه السنة

ذكر هشام بن محمد الكلبي عن أبي مخنف قال أقام يحيى بن زيد بن علي الحريش بن عمرو بن داود ببلخ حتى هلك هشام بن عبد الملك وولى الوليد بن يزيد بن عبد الملك فكتب يوسف بن عمر إلى نصر بن سيار بمسير يحيى بن زيد وبمنزله الذي كان ينزل حتى أخبره أنه عند الحريش وقال له ابعث إليه وخذه أشد الأخذ بعث إلى نصر بن سيار إلى عقيل بن معقل العجلي يأمره أن يأخذ الحريش ولا يفارقه حتى تزهق نفسه أو يأتيه بيحيى بن زيد بن علي فبعث إليه عقيل فسأله عنه فقال لا علم لي به فجلده ستمائة سوط فقال له الحريش والله لو أنه كان تحت قدمي ما رفعتهما لك عنه فلما رأى ذلك قريش بن الحريش أتى عقيلا فقال لا تقتل أبي وأنا أدلك عليه فأرسل معه فدله عليه وهو في بيت في جوف بيت فأخذه ومعه يزيد بن عمر والفضل مولى عبد القيس كان أقبل معه من الكوفة فأتى به نصر بن سيار فحبسه وكتب إلى يوسف بن عمر يخبره فكتب بذلك إلى الوليد بن يزيد فكتب الوليد لى نصر بن سيار يأمره أن يؤمنه ويخلي سبيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت