فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 3305

وسبيل أصحابه فدعاه نصر بن سيار فأمره بتقوى الله وحذره الفتنة وأمره أن يلحق بالوليد بن يزيد وأمر له بألفي درهم وبغلين فخرج هو وأصحابه حتى انتهى إلى سرخس فأقام بها وعليها عبد الله بن قيس بن عباد فكتب إليه نصر بن سيار أن يشخصه عنها وكتب إلى الحسن بن زيد التميمي وكان رأس بني تميم وكان على طوس أن انظر يحيى بن زيد فإذا مر بكم فلا تدعه يقيم بطوس حتى يخرج منها وأمرهما إذا هو مر بهما ألا يفارقاه حتى يدفعاه إلى عمرو بن زرارة بأبرشهر فأشخصه عبد الله بن قيس من سرخس ومر بالحسن بن زيد فأمره أن يمضي ووكل به سرحان بن فروخ بن مجاهد بن بلعاء العنبري أبا الفضل وكان على مسلحة

قال فدخلت عليه فذكر نصر بن سيار وما أعطاه فإذا هو كالمستقل له فذكر أمير المؤمنين الوليد بن يزيد فاثنى عليه وذكر مجيئة بأصحابه ومعه وأنه لم يأت بهم إلا مخافة أن يسم أو يغم وعرض بيوسف وذكر أنه إياه يتخوف وقد كان أراد أن يقع فيه ثم كف فقلت له قل ما أحببت رحمك الله فليس عليك مني عين فقد أوتي إليك ما يستحق أن تقول فيه ثم قال العجب من هذا الذي يقيم الأحراس أو أمر الأحراس قال وهو حينئذ يتفصح والله لو شئت أن أبعث إليه أوتى به مربوطا قال فقلت له لا والله ما بك صنع هذا ولكن هذا شيء يصنع في هذا المكان أبدا لمكان بيت المال قال واعتذرت إليه من مسيري معه وكنت أسير معه على رأس فرسخ فأقبلنا معه حتى وقعنا إلى عمرو بن زرارة فأمر له بألف درهم ثم أشخصه حتىانتهى إلى بيهق وخاف اغتيال يوسف إياه فأقبل من بيهق وهي أقصى أرض خراسان وأدناه من قومس فأقبل في سبعين رجلا إلى عمرو بن زرارة ومر به تجار فأخذ دوابهم وقال علينا أثمانها فكتب عمرو بن زرارة إلى نصر بن سيار فكتب نصر إلى عبد الله بن قيس وإلى الحسن بن زيد أن يمضيا إلىعمرو بن زرارة فهو عليهم ثم ينصبوا ليحيى بن زيد فيقاتلوه فجاؤوا حتى انتتهوا إلى عمرو بن زرارة واجتمعوا فكانوا عشرة آلاف وأتاهم يحيى بن يزيد وليس هو إلا في سبعين رجلا فهزمهم وقتل عمرو بن زرارة وأصاب دواب كثيرة وجاء يحيى بن زيد حتى مر بهراة وعليها مغلس بن زياد العامري فلم يعرض واحد منهما لصاحبه فقطعها يحيى بن زيد وسرح نصر بن سيار سلم بن أحوز في طلب يحيى بن زيد فأتى هراة حين خرج منها يحيى بن زيد فأتبعه فلحقه بالجوزجان بقرية منها وعليها حماد بن عمرو لسغدي

قال ولحق بيحيى بن زيد رجل من بني حنيفة يقال له أبو العجلان فقتل يومئذ معه ولحق به الحسحاس الأزدي فقطع نصر بعد ذلك يده ورجله قال فبعث سلم بن أحوز سورة بن محمد بن عزيز الكندي على ميمنته وحماد بن عمرو السغدي على ميسرته فقاتله قتالا شديدا فذكروا أن رجلا من عنزة يقال له عيسى مولى عيسى بن سليمان العنزي رماه بنشابة فأصاب جبهته

قال وقد كان محمد شهد ذلك اليوم فأمره سلم بتعبئة الناس فتمارض عليه فعبى الناس سورة بن محمد بن عزير الكندي فاقتتلوا فقتلوا من عند آخرهم ومر سورة بيحيى بن زيد فأخذ رأسه وأخذ العنزي سلبه وقميصه وغلبه سورة على رأسه

فلما قتل يحيى بن زيد وبلغ خبره الوليد بن يزيد كتب فيما ذكر هشام عن موسى بن حبيب أنه حدثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت