وسبيل أصحابه فدعاه نصر بن سيار فأمره بتقوى الله وحذره الفتنة وأمره أن يلحق بالوليد بن يزيد وأمر له بألفي درهم وبغلين فخرج هو وأصحابه حتى انتهى إلى سرخس فأقام بها وعليها عبد الله بن قيس بن عباد فكتب إليه نصر بن سيار أن يشخصه عنها وكتب إلى الحسن بن زيد التميمي وكان رأس بني تميم وكان على طوس أن انظر يحيى بن زيد فإذا مر بكم فلا تدعه يقيم بطوس حتى يخرج منها وأمرهما إذا هو مر بهما ألا يفارقاه حتى يدفعاه إلى عمرو بن زرارة بأبرشهر فأشخصه عبد الله بن قيس من سرخس ومر بالحسن بن زيد فأمره أن يمضي ووكل به سرحان بن فروخ بن مجاهد بن بلعاء العنبري أبا الفضل وكان على مسلحة
قال فدخلت عليه فذكر نصر بن سيار وما أعطاه فإذا هو كالمستقل له فذكر أمير المؤمنين الوليد بن يزيد فاثنى عليه وذكر مجيئة بأصحابه ومعه وأنه لم يأت بهم إلا مخافة أن يسم أو يغم وعرض بيوسف وذكر أنه إياه يتخوف وقد كان أراد أن يقع فيه ثم كف فقلت له قل ما أحببت رحمك الله فليس عليك مني عين فقد أوتي إليك ما يستحق أن تقول فيه ثم قال العجب من هذا الذي يقيم الأحراس أو أمر الأحراس قال وهو حينئذ يتفصح والله لو شئت أن أبعث إليه أوتى به مربوطا قال فقلت له لا والله ما بك صنع هذا ولكن هذا شيء يصنع في هذا المكان أبدا لمكان بيت المال قال واعتذرت إليه من مسيري معه وكنت أسير معه على رأس فرسخ فأقبلنا معه حتى وقعنا إلى عمرو بن زرارة فأمر له بألف درهم ثم أشخصه حتىانتهى إلى بيهق وخاف اغتيال يوسف إياه فأقبل من بيهق وهي أقصى أرض خراسان وأدناه من قومس فأقبل في سبعين رجلا إلى عمرو بن زرارة ومر به تجار فأخذ دوابهم وقال علينا أثمانها فكتب عمرو بن زرارة إلى نصر بن سيار فكتب نصر إلى عبد الله بن قيس وإلى الحسن بن زيد أن يمضيا إلىعمرو بن زرارة فهو عليهم ثم ينصبوا ليحيى بن زيد فيقاتلوه فجاؤوا حتى انتتهوا إلى عمرو بن زرارة واجتمعوا فكانوا عشرة آلاف وأتاهم يحيى بن يزيد وليس هو إلا في سبعين رجلا فهزمهم وقتل عمرو بن زرارة وأصاب دواب كثيرة وجاء يحيى بن زيد حتى مر بهراة وعليها مغلس بن زياد العامري فلم يعرض واحد منهما لصاحبه فقطعها يحيى بن زيد وسرح نصر بن سيار سلم بن أحوز في طلب يحيى بن زيد فأتى هراة حين خرج منها يحيى بن زيد فأتبعه فلحقه بالجوزجان بقرية منها وعليها حماد بن عمرو لسغدي
قال ولحق بيحيى بن زيد رجل من بني حنيفة يقال له أبو العجلان فقتل يومئذ معه ولحق به الحسحاس الأزدي فقطع نصر بعد ذلك يده ورجله قال فبعث سلم بن أحوز سورة بن محمد بن عزيز الكندي على ميمنته وحماد بن عمرو السغدي على ميسرته فقاتله قتالا شديدا فذكروا أن رجلا من عنزة يقال له عيسى مولى عيسى بن سليمان العنزي رماه بنشابة فأصاب جبهته
قال وقد كان محمد شهد ذلك اليوم فأمره سلم بتعبئة الناس فتمارض عليه فعبى الناس سورة بن محمد بن عزير الكندي فاقتتلوا فقتلوا من عند آخرهم ومر سورة بيحيى بن زيد فأخذ رأسه وأخذ العنزي سلبه وقميصه وغلبه سورة على رأسه
فلما قتل يحيى بن زيد وبلغ خبره الوليد بن يزيد كتب فيما ذكر هشام عن موسى بن حبيب أنه حدثه