فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 3305

فضربت ضربة الإنصراف وقد شبت الحرب فلم يقدر الترك على الإنصراف ثم ضربت الثانية فلم يقدرو ثم ضربت الثالثة فلم يقدروا لاشتغالهم فحمل ابن الشخير والجوزجان على الطوقات وولى خاقان مدبرا منهزما فحوى المسلمون عسكرهم وتركوا قدورهم تغلي ونساء من نساء العرب والمواليات ومن نساء الترك ووحل بخاقان برذونه فحماه الحارث بن سريج قال ولم يعلم الناس أنه خاقان ووجد عسكر الترك مشحونا من كل شيء من آنية الفضة وصناجات الترك وأراد الحصي أن يحمل امرأة خاقان فأعجلوه عن ذلك فطعنها بخنجر فوجدوها تتحرك فأخذوا خفها وهو من لبود مضرب

قال فبعث أسد بجواري الترك إلى دهاقين خراسان واستنقذ من كان في أيديهم من المسلمين

قال وأقام أسد خمسة أيام قال فكانت الخيول التي فيق تقبل فيصيبهم أسد فاغتنم الظفر وانصرف إلى بلخ يوم التاسع من خروجه فقال ابن السجف المجاشعي ... لو سرت في الأرض تقيس الأرضا ... تقيس منها طولها والعرض ... لم تلق خيرا مرة ونقضا ... من الأمير أسد وأمضى ... أفضى إلينا الخير حين أفضى ... وجمع الشمل وكان رفضا ... ما فاته خاقان إلا ركضا ... قد فض من جوعه ما فضا ... يابن سريج قد لقيت حمضا ... حمضا به يشفى المرضى ...

قال وارتحل أسد فنزل جزة الجوزجان من غد وخاقان بها فارتحل هاربا منه وندب أسد الناس فانتدب ناس كثير من أهل الشأم وأهل العراق فاستعمل عليهم جعفر بن حنظلة البهراني فساروا ونزلوا مدينة تسمى ورد من أرض جزة فباتوا بها فاصابهم ريح ومطر ويقال أصابهم الثلج فرجعوا ومضى خاقان فنزل على جبغويه الطخاري وانصرف البهراني إلى أسد ورجع أسد إلى بلخ فلقوا خيل الترك التي كانت بمرو الروذ منصرفة لتغير على بلخ صار بلخ فقتلوا من قدروا عليه منهم وكان الترك قد بلغوا بيعة مرو الروذ وأصاب أسد يومئذ أربعة آلاف درع فلما صار ببلخ أمر الناس بالصوم لافتاح الله عليهم

قال وكان أسد يوجه الكرماني في السرايا فكانوا لا يزالون يصيبون الرجل والرجلين والثلاثة وأكثر من الترك ومضى خاقان إلى طخارستان العليا فأقام عند جبغويه الخزلجي تعززا به وأمر بصنيعة الكوسات فلما جفت وصلحت أصواتها ارتحل إلى بلاده فلما ورد شروسنة تلقاه خرابغره أبو خناخره جد كاوس أبي أفشين باللعابين وأعد له هدايا ودواب له ولجنده وكان لذي بينهما متباعدا فلما رجع منهزما أحب أن يتخذ عنده يدا فأتاه بكل ما قدر عليه ثم أتى خاقان بلاده وأخذ في الاستعداد للحرب ومحاصرة سمرقند وحمل الحارث بن سريج وأصحابه على خمسة آلاف برذون وفرق براذين في قواد الترك فلاعب خاقان يوما كورصول بالنرد على خطر تدرجه فقمر كورصول الترقشي فطلب منه الدرجة فقال أنثى فقال الآخر ذكر فتنازعا فكسر كورصول يد خاقان فحلف خاقان ليكسرن يد كورصول وبلغ كورصول فتنحى وجمع جمعا من أصحابه فبيت خاقان فقتله فأصبحت الترك فتفرقوا عنه وتركوه مجردا فأتاه زريق بن طفيل الكشاني وأهل بيت الحموكيين وهم من عظماء الترك فحمله ودفنه وصنع به ما صنع بمثله إذ قتل فتفرقت الترك في الغارات بعضها على بعض وانحاز بعضهم إلى الشاش فعند ذلك طمع أهل السغد في الرجعة إليها قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت