فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 3305

فلم يسلم من خيل الترك التي تفرقت في الغارات إلا زر بن الكسي فإنه سلم حتى صار إلى طخارستان وكان أسد بعث من مدينة بلخ سيف بن وصاف العجلي على فرس فسار حتى نزل الشبورقان قال وفيها إبراهيم بن هشام مسلحة فحمله منها على البريد حتى قدم خالد بن عبد الله فأخبره ففظع به هشام فلم يصدقه وقال للربيع حاجبه ويحك إن هذا الشيخ قد أتانا بالطامة الكبرى إن كان صادقا ولا أراه صادقا اذهب فعده ثم سله عما يقوله وأتني بما يقول فانطلق إليه ففعل الذي أمره به فأخبره بالذي أخبر به هشاما قال فدخل عليه أمر عظيم فدعا به بعد فقال من القاسم بن بخيت منكم قال ذلك صاحب العسكر قال فإنه قد أقبل قال فإن كان قد أقبل فقد فتح الله على أمير المؤمنين وكان أسد وجهه حين فتح الله عليه فأقبل القاسم بن بخيت فكبر على الباب ثم دخل يكبر وهشام يكبر لتكبيره حتى انتهى إليه فقال الفتح يا أمير المؤمنين وأخبره الخبر فنزل هشام عن سريره فسجد سجدة الشكر وهي واحدة عندهم قال فحسدت القيسية أسدا وخالدا وأشاروا على هشام أن يكتب إلى خالد بن عبد الله فيأمر أخاه أن يوجه مقاتل بن حيان فكتب إليه فدعا أسد مقاتل بن حيان على رؤوس الناس فقال سر إلى أمير المؤمنين فأخبره بالذي عاينيت وقل الحق فإنك لا تقول غير الحق إن شاء الله وخذ من بيت المال حاجتك قالوا إذا لا يأخذ شيئا قال أعطه من المال كذا وكذا ومن الكسوة كذا وكذا وجهزه

فسار فقدم هشام بن عبد الملك وهو الأبرش جالسان فسأله فقال غزونا الختل فأصبنا أمرا عظيما وأنذر أسد بالترك فلم نحفل لهم حتى لحقوا واستنقذوا من غنائمنا واستباحوا بعض عسكرنا ثم دفعونا دفعة قريبا من خلم فانتهى الناس إلى مشاتيهم ثم جاءنا مسيرة خاقان إلى الجوزجان ونحن قريبو العهد بالعدو فسار بنا حتى التقينا برستاق بيننا وبين أرض الجوزجان فقاتلناهم وقد حازواذراري من ذراري المسلمين فحملوا غعلى مسيرتنا فكشفوهم ثم حملت ميمنتنا عليهم فأعطانا الله عليهم الظفر وتبعناهم متكىء فاستوى جالسا عند ذكره عسكر خاقان فقال ثلاثا أنتم استبحتم عسكر خاقان قال نعم قال ثم ماذا قال دخلوا الختل وانصرفوا قال هشام إن أسد لضعيف قال مهلا ياأمير المؤمنين ما أسد بضعيف وما أطاق فوق ما صنع فقال له هشام حاجتك قال إن يزيد بن المهلب أخد من أبي حيان مائة ألف درهم بغير حق فقال له هشام لا أكلفك شاهدا احلف بالله إنه كما قلت فحلف فردها عليه من بيت مال خراسان وكتب إلى خالد أن يكتب إلى أسد فيها فكتب إليه فأعطاه أسد مائة ألف درهم فقسمها بين ورثة حيان على كتاب الله وفرائضه ويقال بل كتب إلى أسد أن يستخبر عن ذلك فإن كان ما ذكر حقا أعطى مائة ألف درهم

وكان الذي جاء بفتح خراسان إلى مرو عبيد السلام بن الأشهب بن عتبة الحنظلي قال فأوفد أسد إلى خالد بن عبد الله وفدا في هزيمته يوم سان ومعهم طوقات خاقان ورءوس من قتلوا منهم فأوفدهم خالد إلى هشام فأحلفهم أنهم صدقوا فحلفوا فوصلهم فقال أبو الهندي الأسدي لأسد يذكر وقعة سان ... أبا منذر رمت الأمور فقستها ... وساءلت عنها كالحريص المساوم ... فما كان ذو رأي من الناس قسته ... برأيك إلا مثل رأي البهائم ... أبا منذر لولا مسيرك لم يكن ... عراق ولا انقادت ملوك الأعاجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت